308 -"اللهم أحيني مسكينا ، و أمتني مسكينا ، و احشرني في زمرة المساكين".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 555:
أخرجه عبد بن حميد في"المنتخب من المسند" ( 110 / 2 ) فقال:
حدثني ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن همام عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن
أبي سعيد: أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
في دعائه . فذكره .
قلت: و هذا إسناد حسن عندي ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى
الأسواري فقد وثقه الطبراني و ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 1 / 271 ) و روى
عنه ثلاثة منهم ، أحدهم قتادة و لذلك قال البزار:"إنه مشهور".
و قول من قال فيه"مجهول"أو"لم يرو عنه غير قتادة"فبحسب علمه و فوق كل
ذي علم عليم ، فقد جزم في"التهذيب"أنه روى عنه ثابت البناني و قتادة و عاصم
الأحول .
قلت: و هؤلاء جميعا ثقات فبهم ترتفع الجهالة العينية ، و بتوثيق من ذكرنا تزول
الجهالة الحالية إن شاء الله تعالى ، لاسيما و هو تابعي ، و من مذهب بعض
المحدثين كابن رجب و ابن كثير تحسين حديث المستور من التابعين ، و هذا خير من
المستور كما لا يخفى .
و للحديث طريق أخرى عن أبي سعيد ، و شواهد عن أنس بن مالك و عبادة ابن الصامت
و ابن عباس خرجتها كلها في"إرواء الغليل" ( رقم 853 ) و إنما آثرت إيراد هذه
الطريق هنا لأنها مع صلاح سندها عزيزة لم يتعرض لها بذكر كل من تكلم على طرق الحديث كابن الجوزي و ابن الملقن في"الخلاصة"و ابن حجر في"التلخيص"
و السيوطي في"اللآلي"و غيرهم ، و لا شك أن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الصحة ، و لذلك أنكر العلماء على ابن الجوزي إيراده إياه في"الموضوعات"
و قال الحافظ في@"التلخيص" ( ص 275 ) :
" أسرف ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في"الموضوعات"، و كأنه أقدم عليه لما رآه مباينا للحال التي مات عليها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان مكفيا ، قال البيهقي: و وجهه عندي أنه لم يسأل حال المسكنة التي يرجع معناها إلى القلة ، و إنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى الإخبات و التواضع " .