1963 -"لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 604:
أخرجه مسلم ( 8 / 94 ) و الترمذي ( 2 / 270 ) و أحمد ( 5 / 414 ) من طريق محمد
ابن قيس - قاص عمر بن عبد العزيز - عن أبي صرمة عن أبي أيوب أنه قال حين حضرته
الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . و قال الترمذي:"حديث حسن غريب"
". قلت: و إنما لم يصححه الترمذي - و الله أعلم - مع ثقة رجاله لأن فيه"
انقطاعا بين أبي صرمة و هو صحابي اسمه مالك بن قيس - و بين محمد بن قيس و لم
يسمع منه . قال الحافظ في ترجمته من"التقريب":"ثقة من السادسة ، و حديثه"
عن الصحابة مرسل". لكن قد تابعه عند مسلم محمد بن كعب القرظي ، و قد روي عن"
جمع من الصحابة و قد سبق بلفظ:"لو أنكم لم تكن لكم ذنوب" ( رقم 968 ) .
و ذكرنا له هناك بعض الشواهد ( 969 - 970 ) ، و أشرت إلى هذا الحديث .
و تقدم له شاهدان من حديث أبي هريرة ( 1950 ) . و حديث أنس بن مالك ( 1951 ) .
و في كل منهما زيادة هامة بلفظ:@"فيستغفرون الله ، فيغفر لهم". و ذلك لأنه
ليس المقصود من هذه الأحاديث - بداهة - الحض على الإكثار من الذنوب و المعاصي ،
و لا الإخبار فقط بأن الله غفور رحيم ، و إنما الحض على الإكثار من الاستغفار ،
ليغفر الله له ذنوبه ، فهذا هو المقصود بالذات من هذه الأحاديث ، و إن اختصر
ذلك منه بعض الرواة . و الله أعلم .