3575- (إنما هو جبريلُ؛ لم أرَهُ على صُورته التي خُلق عليها إلا هاتين المرتين؛ رأيته مُنهبطًا من السّماء، سادًّا عِظَمُ خَلْقِه ما بين السماء والأرض) .
رواه مسلم (1/ 110) - واللفظ له-، وأحمد (6/236 و241) ، والطيالسي (1408) ، والنسائي في"الكبرى" (11532) ، والترمذي (3068) ، وإسحاق بن راهويه في"مسنده" (884) ، وابن خزيمة في"التوحيد" (ص 145- 146) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في"العظمة" (485) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال:
كنتُ مُتكئًا عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهنّ@
فقد أعظم على الله الفرية، قال:وكنت متكئًا فجلست،فقلت:يا أم المؤمنين! أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله- عز وجل-: {ولقد رآه بالأفق المبين} ، {ولقد رآه نزلة أخرى} ؟! فقالت:
أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:... فذكره.
فقالت: أولم تسمع أن الله يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يُدركُ الأبصار وهو اللطيف الخبير} ؟! أولم تسمع أن الله يقول: {وما كان لبشر أن يُكلمه الله إلا وحيًا أومن وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم } ؟!
قالت:ومن زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتم شيئًا من كتاب الله؛فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } .
قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد؛ فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله } . *