2241 -"اللهم أكثر ماله و ولده و بارك له فيما أعطيته . يعني أنسا رضي الله عنه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 284:
هو من حديث أنس بن مالك و له عنه طرق: الأولى: عن قتادة عنه قال: قالت
أمي ( و في رواية: أم سليم ) : يا رسول الله ! خادمك أنس ، ادع الله له . قال
: فذكره . أخرجه البخاري ( 6334 و 6344 و 6378 و 6380 ) و مسلم ( 7 / 159 ) و
الترمذي ( 3827 ) و قال:"حديث حسن صحيح"و الطيالسي ( 1987 ) و أحمد( 6 /
430 )إلا أنه قال:"عن أنس عن أم سليم"، فجعله من مسند أم سليم ، و هو
رواية للشيخين ، و رواية الترمذي . الثانية: عن هشام بن زيد: سمعت أنس بن
مالك يقول مثل ذلك . أخرجه البخاري ( 6379 ) و مسلم .
الثالثة: عن ثابت عن أنس قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا و ما هو
إلا أنا و أمي و أم حرام خالتي ، فقالت أمي: يا رسول @الله ! خويدمك ، ادع الله
له ، قال: فدعا لي بكل خير ، و كان في آخر ما دعا لي به أن قال: فذكره .
أخرجه مسلم و البخاري في"الأدب المفرد" ( 88 ) و الطيالسي ( 2027 ) و أحمد
( 3 / 193 - 194 ) و عبد بن حميد في"مسنده" ( ق 165 / 2 ) . ثم رواه هو(
164 / 2 )و أحمد ( 3 / 248 ) من طريقين آخرين عن ثابت به نحوه . و قال ابن
حميد:"و أدخله الجنة"مكان قوله:"و بارك له فيما أعطيته". و سنده صحيح
على شرط مسلم . و زاد:"قال: فلقد رأيت اثنتين ، و أنا أرجو الثالثة".
الرابعة: عن الجعد أبي عثمان قال: حدثنا أنس بن مالك قال: مر رسول الله صلى
الله عليه وسلم فسمعت أمي أم سليم صوته ، فقالت: بأبي و أمي يا رسول الله !
أنيس . فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات ، قد رأيت منها اثنتين
في الدنيا ، و أنا أرجو الثالثة في الآخرة . أخرجه مسلم .
الخامسة: عن حميد عن أنس:"دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سليم ،"
فقالت: يا رسول الله ! إن لي خويصة . قال: ما هي ؟ قالت: خادمك أنس . فما
ترك خير آخرة و لا دنيا إلا دعا لي به: اللهم .. فإني لمن أكثر الأنصار مالا ،
و حدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع و عشرون و مائة"."
أخرجه البخاري ( 1982 ) و السياق له و ابن حبان في"صحيحه"( 9 / 158 /@ 7142
-الإحسان )و أحمد ( 3 / 108 ) و يعقوب الفسوي في"المعرفة" ( 2 / 532 ) و
إلا أنه قال:"اللهم ارزقه المال و بارك له فيه ، - أظنه قال - و أطل عمره"
.و إسناده على شرط الشيخين ، و لطول العمر طريق أخرى تأتي إن شاء الله تعالى .
السادسة: عن إسحاق - و هو ابن عبد الله بن أبي طلحة المدني -: حدثنا أنس به
دون التبريك ، و زاد: قال أنس: فوالله ! إن مالي لكثير و إن ولدي و ولد ولدي
ليتعادون على نحو المائة اليوم . أخرجه مسلم .
السابعة: عن حفصة بنت سيرين عن أنس به . و زاد:"قال أنس: فلقد دفنت من"
صلبي - سوى ولد ولدي - خمسا و عشرين و مائة ، و إن أرضي ليثمر في السنة مرتين ،
و ما في البلد شيء يثمر مرتين غيرها". أخرجه أبو نعيم في"الحلية"( 8 /"
267 )معلقا ، و الطبراني في"الكبير" ( 1 / 248 / 710 ) موصولا ، و رجاله
ثقات غير إبراهيم بن عثمان المصيصي فلم أعرفه ، و قد ساقه الحافظ في"الإصابة"
"من رواية الطبراني بإسناده ، و سكت عنه ."
الثامنة: عن عبد العزيز بن أبي جميلة عن أنس قال: إني لأعرف دعوة رسول الله
صلى الله عليه وسلم في و في مالي و في ولدي . أخرجه ابن سعد في"الطبقات"( 7
/ 19 - 20 ). و رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز هذا ، ترجمة ابن أبي
حاتم ( 2 / 2 / 379 ) و من قبله البخاري في"التاريخ" ( 3 / 2 / 15 ) بهذه
الرواية ، و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في"الثقات" (3 / 166 ) .@
التاسعة: عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي صلى الله
عليه وسلم ؟ قال: خدمه عشر سنين ، و دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ، و كان
له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين ، و كان فيه ريحان يجد منه ريح المسك .
أخرجه الترمذي ( 3832 ) ، و قال:"حديث حسن غريب". قلت: و إسناده صحيح ،
رجاله ثقات رجال الصحيح .
العاشرة: عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال:"كان كرم أنس يحمل كل سنة مرتين"
". أخرجه ابن سعد و سنده صحيح على شرط البخاري . و أخرجه الطبراني في"الأوسط
" ( 1 / 31 / 1 / 503 ) من طريق أخرى عن ثمامة به نحو الطريق التالي ، دون قول"
أنس:"فقد دفنت .."، و سنده جيد .
الحادية عشرة: عن سنان بن ربيعة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ذهبت بي أمي
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ! خويدمك ادع الله له
، قال:"اللهم أكثر ماله و ولده و أطل عمره و اغفر ذنبه". قال أنس: فقد
دفنت من صلبي مائة غير اثنين ، أو قال: مائة و اثنين ، و إن ثمرتي لتحمل في
السنة مرتين و لقد بقيت حتى سئمت الحياة ،( و في رواية: حتى استحييت من الناس
)و أنا أرجو الرابعة . أخرجه ابن سعد ( 7 / 19 ) و البخاري في"الأدب المفرد"
" ( 653 ) و الرواية الأخرى له و فيها سعيد بن زيد - و هو الأزدي - صدوق له"
أوهام و رواية ابن سعد سالمة منه و لذلك قال الحافظ في"الفتح" ( 4 / 229 ) :@
"و إسناده صحيح". و قد أشار البخاري إلى هذه الطريق في بعض تراجمه لهذه
الحديث بقوله في"الدعوات" ( 11 / 144 ) :"باب دعوة النبي صلى الله عليه"
وسلم لخادمه بطول العمر و بكثرة ماله". و قد أيد ذلك الحافظ برواية"الأدب
المفرد"المتقدمة"، و فاتته رواية ابن سعد ، و هي أصح كما سبق . و قد تقدم
لها شاهد في الطريق الخامسة . ثم وجدت لها شاهدا آخر ذكره الحافظ المزي في""
تهذيب الكمال" ( 2 / 364 ) فقال:"و قال الحسين بن واقد و غيره عن ثابت عن
أنس: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اللهم أكثر ماله و ولده و"
أطل حياته". ففيه جواز الدعاء للإنسان بطول العمر ، كما هي العادة في بعض"
البلاد العربية ، خلافا لقول بعض العلماء و يؤيده أنه لا فرق بينه و بين الدعاء
بالسعادة و نحوها ، إذ إن كل ذلك مقدر ، فتأمل .