680 -"سيصيب أمتي داء الأمم ، فقالوا: يا رسول الله و ما داء الأمم ؟ قال: الأشر و البطر و التكاثر و التناجش في الدنيا و التباغض و التحاسد حتى يكون البغي".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 296:
أخرجه الحاكم ( 4 / 168 ) من طريق أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني حدثني أبو سعيد الغفاري أنه قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . الطبراني (لم يروه عن ابي سعيد الغفاري الا ابو هانئ@قلت: وهو من رجال مسلم ولا باس به وقال الحاكم"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي . قلت: و رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي سعيد هذا ، أورده الحافظ في"التعجيل"عن الهيثمي ، و قال:"ذكره ابن حبان في"الثقات". فأفاد الحافظ"أنه في نسخة"الثقات"بخط الحافظ أبي علي البكري( أبو سعد ) بسكون العين و قال: مولى بني غفار . و كذا هو في"الكنى"لأبي أحمد . ثم وجدته في"تاريخ ابن يونس"فقال: مولى بني غفار . روى عنه أبو هانىء و خلاد بن سليمان الحضرمي ، فأفاد عنه راويا آخر"."
قلت: و كذلك أورده ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل" ( 4 / 379 / 1 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و شذ الدولابي فأورده في فصل المعروفين بالكنى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابه"الكنى" ( 1 / 33 ) فقال:"و أبو سعيد الغفاري". و لم يزد ! و قال ابن أبي حاتم في"العلل" ( 2 / 340 ) :"سألت أبي عن حديث ... ابن وهب عن أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني عن أبي سعيد الغفاري ... ( فذكره ) فقال أبي: إنما هو أبو سعيد الغفاري . ثم ذكرته لعلي بن الحسين بن الجنيد قال: حدثنا أحمد بن صالح عن ابن وهب ، فقال:"
أبو سعيد الغفاري". قلت: كذا في المواضع الثلاثة"سعيد"، و لا يستقيم المعنى به ، فلعل الصواب في الأخيرين منها"سعد". و الله أعلم .@ و قال المناوي في"الفيض":"و رواه أيضا الطبراني . قال الهيثمي: و فيه أبو سعيد الغفاري ، لم يرو عنه غير حميد بن هانىء ، و رجاله وثقوا ، و رواه عنه ابن أبي الدنيا في"ذم الحسد"قال الحافظ العراقي: و سنده جيد"."
قلت: قد روى عنه خلاد بن سليمان أيضا كما تقدم ، فقد ارتفعت عنه جهالة العين ، ثم هو تابعي ، فمثله يحسن حديثه جماعة من الحفاظ ، فلا جرم جود إسناده الحافظ
العراقي ، و هو الذي انشرح له صدري ، و اطمأنت إليه نفسي ، فالحديث علم من أعلام نبوته صلى الله عليه و على آله وسلم .