1551 -"أما أهل النار الذين هم أهلها( و في رواية: الذين لا يريد الله عز وجل"
إخراجهم ) فإنهم لا يموتون فيها و لا يحيون ، و لكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم
( يريد الله عز وجل إخراجهم ) فأماتهم إماتة ، حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة
، فجيء بهم ضبائر ضبائر ، فبثوا على أنهار@ الجنة ، ثم قيل: يا أهل الجنة
أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 68:
أخرجه مسلم ( 1 / 118 ) و أبو عوانة ( 1 / 186 ) و الدارمي ( 2 / 331 - 332 )
و ابن ماجة ( 2 / 582 - 583 ) و أحمد ( 3 / 11 و 78 - 79 ) و الطبري في
"التفسير" ( 1 / 552 / 797 ) من طريق سعيد بن يزيد أبي سلمة عن أبي نضرة عن
أبي سعيد الخدري مرفوعا به . و تابعه أبو سعيد الجريري عن أبي نضرة به .
و الرواية الثانية مع الزيادة له . أخرجه أحمد ( 3 / 20 ) و عبد بن حميد في
"المنتخب من المسند" ( ق 95 / 2 ) . و تابعه أيضا سليمان التيمي عنه . أخرجه
أبو عوانة و عبد بن حميد . و تابعه عثمان بن غياث و عوف عن أبي نضرة به نحوه .
و زاد عثمان:"فيحرقون فيكونون فحما". أخرجه أحمد ( 3 / 25 و 90 ) بإسناد
صحيح . و له عنده ( 3 / 90 ) طريق أخرى عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن أبي
سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"سيخرج ناس من النار قد احترقوا"
و كانوا مثل الحمم ، ثم لا يزال أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتون نبات
القثاء في السيل". و خالفه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن أبا سعيد"
أخبره به . و ابن لهيعة سيء الحفظ ، و الأول أصح ، و هو على شرط مسلم .
( ضبائر ) : جمع ( ضبارة ) : جماعة الناس .@
و في الحديث دليل صريح على خلود الكفار في النار ، و عدم فنائها بمن فيها ،
خلافا لقول بعضهم لأنه لو فنيت بمن فيها لماتوا و استراحوا ، و هذا خلاف الحديث
و لم يتنبه لهذا و لا لغيره من نصوص الكتاب و السنة المؤيد له من ذهب من أفاضل
علمائنا إلى القول بفنائها ، و قد رده الإمام الصنعاني ردا علميا متينا في
كتابه"رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار"، و قد حققته ، و خرجت
أحاديثه ، و قدمت له بمقدمة ضافية نافعة ، و هو تحت الطبع ، و سيكون في أيدي
القراء قريبا إن شاء الله تعالى .