636 -"أبايعك على أن تعبد الله و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تناصح المسلمين و تفارق المشرك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 230:
أخرجه النسائي ( 2 / 183 ) و البيهقي ( 9 / 13 ) و أحمد ( 4 / 365 ) والطبراني @ في المعجم الكبير (2/359/2318) من طريق أبي وائل عن أبي نخيلة البجلي قال: قال جرير:"أتيت النبي صلى الله عليه"
وسلم و هو يبايع فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك ، و اشترط علي فأنت أعلم ، قال ..."فذكره ."
قلت: و هذا إسناد صحيح ، و أبو نخيلة بالخاء المعجمة ، و قيل بالمهملة و به جزم إبراهيم الحربي و قال: هو رجل صالح . و قد جزم غير واحد بصحبته كما بينه الحافظ في"الإصابة".
و لهذا الحديث شاهد من حديث أعرابي ، و يأتي بلفظ:
"إنكم إن شهدتم ...". و الحديث أخرجه الطبراني أيضا في"المعجم الكبير" ( ج 1 ورقه 111 وجه 1 ) من طريق أبي وائل به . و قد رويت الجملة الأخيرة منه من طريق أخرى عن جرير بلفظ:"أنا برىء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ، قالوا: يا رسول الله: و لم ؟ قال: لا تراءى نارهما".
أخرجه الترمذي ( 2 / 397 ) : حدثنا هناد: حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله: أن رسول الله بعث سرية إلى خثعم ، فاعتصم ناس بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر لهم بنصف العقل و قال ..."فذكره ."
ثم قال الترمذي: حدثنا هناد: حدثنا عبدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن@أبي حازم مثل حديث أبي معاوية و لم يذكر فيه عن جرير ، و هذا أصح . و في الباب
عن سمرة ، و أكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية و لم يذكروا فيه عن جرير ، و روى حماد بن سلمه عن الحجاج بن أرطاة عن إسماعيل بن أبي خالد عن جرير مثل حديث أبي معاوية ، و سمعت محمدا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ، و روى سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تساكنوا المشركين و لا
تجامعوهم ، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم"."
قلت: إسناد الحديث الأول الموصول رجاله ثقات رجال مسلم ، لكن أعله الترمذي تبعا للبخاري و غيره بالإرسال ، و لولا أن في أبي معاوية - و اسمه محمد بن خازم بمعجمتين - شيئا من الضعف من قبل حفظه لقلت"إنه زاد الوصل ، و الزيادة من الثقة مقبولة ، على أنه قد تابعه في وصله الحجاج بن أرطاة كما ذكر الترمذي و قد وصله البيهقي ( 9 / 12 - 13 ) مختصرا بلفظ:"من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة"و يأتي ، لكن الحجاج مدلس و قد عنعنه . ثم أن الحديث أورده الهيثمي ( 5 / 253 ) عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى ناس من خثعم الحديث و قال:"رواه الطبراني و رجاله ثقات". ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحافظ في"تخريج الكشاف" ( 4 / 55 رقم 457 ) فقال: رواه أبو داود و الترمذي و النسائي من حديث جابر .... وصله أبو معاوية عن @إسماعيل عن قيس عنه ، و أرسله غيره من أصحاب إسماعيل كعبدة بن"
سليمان و وكيع و هشيم و مروان ، و تابعه حجاج بن أرطاة ، عن إسماعيل موصولا و حجاج ضعيف ، و رجح البخاري و غيره المرسل ، و خالف الجميع حفص بن غياث فرواه عن إسماعيل عن قيس ، عن خالد بن الوليد: خرجه الطبراني"."
و هو عند أبي داود في"الجهاد"و أخرجه الطبراني أيضا في"المعجم الكبير" ( ج 1 ورقة 109 وجه 1 ) مخطوط المكتبة الظاهرية ( رقم 282 حديث ) عن أبي معاوية به .
و في معناه حديث:"لا يقبل الله من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين". و قد ذكر في محله .