فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 3700

658 -"لو لم تكونوا تذنبون خشيت عليكم أكثر من ذلك: العجب".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 263:

أخرجه العقيلي ( 171 ) و ابن عدي ( 164 / 1 ) @و القضاعي في"مسند الشهاب" ( 117 / 1 ) عن سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

قلت: و رجاله ثقات غير سلام هذا و هو مختلف فيه ، فقال ابن عدي في آخر ترجمته:"و أرجو أنه لا بأس به". و روى عن البخاري أنه قال فيه:"منكر الحديث". و قال الذهبي:"ضعفه يحيى ، و قال أحمد: حسن الحديث . و قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". ثم ساق له حديثين هذا أحدهما ، و قال:"ما أحسنه من حديث لو صح".

قلت: هو حسن على الأقل بشاهده الآتي و غيره ، فقد أخرجه أبو الحسن القزويني في"الأمالي" ( 12 / 1 ) عن كثير بن يحيى قال: حدثنا أبي عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا .

قلت: و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، رجاله ثقات غير يحيى والد كثير و هو يحيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري ، قال الحافظ:"ضعيف".@

و ابنه كثير ثقة ، فقد روى عنه أبو زرعة ، و قد علم عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة بل سئل عنه فقال:"صدوق". و قال أبو حاتم:"محله الصدق و كان يتشيع"كما ذكره ابنه في"الجرح و التعديل".

قلت: و لا أدري إذا كان العقيلي عنى هذا الإسناد أو غيره بقوله عقب حديث ابن أبي الصهباء:"لا يتابع عليه عن ثابت ، و قد روي بغير هذا الإسناد بإسناد صالح". و نقل المناوي عن الحافظ العراقي أنه قال:"و طرقه كلها ضعيفة".

ثم قال المناوي:"و كان ينبغي للمصنف تقويتها بتعددها الذي رقاه إلى رتبة الحسن و لهذا قال في"المنار": هو حسن بها . بل قال المنذري: رواه البزار بإسناد جيد".

( تنبيه ) لقد جرى الجمهور على التفريق بين سلام بن أبي الصهباء هذا ، و بين سلام بن سليمان المزني أبي المنذر الكوفي أصله من البصرة ، الذي روى له النسائي عن ثابت عن أنس مرفوعا"حبب إلي من الدنيا النساء و الطيب ، و جعل قرة عيني في الصلاة . و منهم ابن أبي حاتم فقال في الأول منهما ( 2 / 1 / 257 ) عن أبيه:"شيخ". و قال عن الآخر ( 2 / 1 / 259 ) :"قال أبي: صدوق صالح الحديث".@"

و أما ابن عدي فجعلهما واحدا ، فإنه لم يترجم للمزني هذا و ساق حديثه الذي عند النسائي في ترجمة ابن أبي الصهباء ، و هو أمر محتمل جدا فقد اشتركا في ثلاثة

أشياء ، فكل منهما بصري و يكنى بأبي المنذر و يروي عن ثابت و يعد عادة مثل هذا

الاتفاق ، في الراويين المختلفين . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت