2392 -"نهانا عن التكلف ( للضيف ) ".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 511:
أخرجه الحاكم ( 4 / 123 ) و ابن عدي ( ق 154 - 155 ) عن سليمان بن قرم عن
الأعمش عن شقيق قال:"دخلت أنا و صاحب لي على سلمان رضي الله عنه ، فقرب"
إلينا خبزا و ملحا ، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن
التكلف ، لتكلفت لكم . فقال صاحبي: لو كان في ملحنا سعتر ، فبعث بمطهرته إلى
البقال ، فرهنها ، فجاء بسعتر ، فألقاه فيه ، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله
الذي قنعنا بما رزقنا . فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة
عند البقال". و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"، و وافقه الذهبي . و قال ابن"
عدي:"سليمان بن قرم مفرط في التشيع ، و له أحاديث حسان أفرادات ، و هو خير"
من سليمان بن أرقم بكثير". قلت: هو من رجال مسلم ، و استشهد به البخاري ، و"
قال الحافظ @"سيء الحفظ ، يتشيع". قلت: فحديثه يحتمل التحسين ، و الحديث
صحيح لما له من الشواهد كما يأتي . و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"( 8 /
179 ):"رواه الطبراني ، و رجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسي و هو"
ثقة". قلت: و الظاهر أنه عند الطبراني من طريق ابن قرم هذا . ثم تأكد ما"
استظهرته بعد أن طبع"المعجم الكبير"، فهو فيه ( 6 / 288 / 6084 و 6085 ) .
و أخرجه ابن المبارك في"الزهد" ( 1404 ) : أخبرنا قيس بن الربيع: أنبأنا
عثمان بن شابور عن رجل عن سلمان به نحوه . قلت: و قيس بن الربيع سيء الحفظ ، و
قد اضطرب في إسناده ، فمرة رواه هكذا: عن رجل لم يسمه ، و مرة سماه ، فقال:
عن أبي وائل ، و مرة قال: عن شقيق أو غيره . أخرجها أبو عمرو بن حيويه في
زياداته على"زهد ابن المبارك" ( 1404 - 1406 ) . و أخرجه أحمد ( 4 / 441 )
الرواية الأخيرة منها ، و قال:"شك قيس". و كذلك رواه الطبراني في"الكبير"
"و"الأوسط". ثم روى الحاكم من طريق الحسين بن محمد حدثنا الحسين بن الرماس"
حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال: سمعت سلمان الفارسي يقول:"نهانا"
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكلف للضيف". ذكره الحاكم شاهدا للإسناد"
الأول و أشار إلى تصحيحه ، و قال الذهبي في"تلخيصه":"قلت: سنده لين".
قلت: عبد الرحمن بن مسعود مقبول عند الحافظ ، و لم يوثقه غير ابن حبان . و
الحسن بن الرماس لم أعرفه .@ ثم تبين أنه الحسين بن الرماس ، هكذا ذكره البخاري
و ابن أبي حاتم في كتابيهما ، و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا . و ساق له
البخاري هذا الحديث بلفظ:"أمرنا أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا ، و أن نقدم"
ما حضر"."
( تنبيه ) : تكرر تخريج هذا الحديث فيما يأتي ( 2440 ) فمعذرة ، و إن كان هناك
لا يخلو من زيادة فائدة .