2939 -"إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم و بحمدك ، و تبارك اسمك"
، و تعالى جدك ، و لا إله غيرك ، و إن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل
للرجل: اتق الله ، فيقول: عليك نفسك"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1055:
أخرجه النسائي في"عمل اليوم و الليلة" ( 488 / 849 ) و ابن منده في""
التوحيد" ( ق 123 / 2 - الظاهرية ) و البيهقي في"الشعب"( 1 / 359 - هندية"
)و"الدعوات الكبير" ( 102 / 136 ) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال:
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .@ قلت: و هذا إسناد صحيح ،
رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن الأصبهاني و هو ثقة ثبت من شيوخ البخاري . و
قد خالفه ابن أبي شيبة فرواه في"المصنف" ( 1 / 232 ) عن أبي معاوية و ابن
فضيل عن الأعمش به موقوفا . و تابعه محمد بن العلاء عن أبي معاوية وحده به .
أخرجه النسائي ( 489 / 850 ) . و تابعه عنده ( 851 و 852 ) داود و أبو الأحوص
عن الأعمش به موقوفا أيضا . و إن مما لا شك فيه أن الوقف أصح من حيث الرواية ،
لكنه من حيث المعنى في حكم المرفوع ، لأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر .
و من الغريب أن تخفى على الحافظ ابن حجر هذه المصادر ، و بخاصة منها كتاب
النسائي الذي رواه مرفوعا و موقوفا ، فإنه عزاه في تخريج"الكشاف" ( 7 / 43 )
لابن أبي شيبة وحده موقوفا ! و لطرفه الأخير طريق آخر ، يرويه سفيان عن أبي
إسحاق عن سعيد بن وهب عن عبد الله قال:"إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل"
لأخيه: ( اتق الله ) ، فيقول: عليك نفسك ، أنت تأمرني ؟!". أخرجه الطبراني"
في"المعجم الكبير" ( 9 / 119 / 8587 ) . قلت: و رجاله ثقات إن كان سعيد(
الأصل: سعد )بن وهب هو الهمداني الخيواني الذي أخرج له مسلم ، فقد فرقوا بين
هذا و بين الهمداني الثوري ، و لم @يذكروا في هذا الثاني توثيقا ، خلافا لابن حبان ، فإنه لم يذكر في"ثقاته" ( 4 / 291 ) سوى الأول . و كلاهما روى عنه
أبو إسحاق السبيعي . و الله أعلم . على أن السبيعي مدلس ، و قد عنعنه . و سفيان
هو الثوري ، و قد خالفه في إسناده شعبة ، فقال: عن أبي إسحاق عن زيد ابن وهب
عن عبد الله قال:"كفى بالمرء إثما إذا قيل له: ( اتق الله ) غضب"! أخرجه
الطبراني ( 8588 ) . و قال الهيثمي في كل من الروايتين ( 7 / 271 ) :"و رجاله"
رجال الصحيح". فأنت ترى أن شعبة قال:"زيد بن وهب"، مكان"سعيد بن وهب""
، فلا أدري الراجح منهما . ( تنبيه ) : تقدم هذا الحديث برقم ( 2598 ) من رواية
ابن منده و الأصبهاني في"الترغيب"، و وقع هنا بزيادة كبيرة في التخريج و
التحقيق فاحتفظت به ، و الله ولي التوفيق .