2691 -"كلوا جميعا و لا تتفرقوا ، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين و طعام الاثنين يكفي"
الأربعة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 429:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( رقم - 7597 / 2 - من مصورتي و ترقيمي ) : حدثنا
محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي حدثنا يزيد بن @هارون
حدثنا بحر السقاء عن عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: فذكره ، و قال:"لم يروه عن عمرو بن دينار إلا بحر"
السقاء ، تفرد به يزيد بن هارون". قلت: و هو ثقة من رجال الشيخين ، و كذلك"
من فوقه غير بحر السقاء ، و هو ضعيف كما في"التقريب". لكن عبد الله بن محمد
بن خلاد الواسطي لم أجد من ترجمه ، غير أن أسلم الواسطي المعروف بـ ( بحشل ) قد
روى عنه عدة أحاديث في كتابه"تاريخ واسط" ( ص 72 و 119 و 213 ) و كناه بأبي
أمية ، و روى عنه في مكان آخر ( ص 152 ) بواسطة عبد الله بن أبي داود السجستاني
: قال: حدثني عبد الله بن محمد ابن خلاد أبو أمية .. فذكر أثرا . و لم يذكر
فيه جرحا و لا تعديلا كما هي عادته ، فهو مجهول العدالة . ثم رأيته في"ثقات"
ابن حبان" ( 8 / 386 ) . ثم إن ما ذكره الطبراني أن بحر السقاء تفرد به عن"
عمرو بن دينار منقوض بما أخرجه هو في"المعجم الكبير" ( 3 / 194 / 2 / 1 )
قال: حدثنا الحسن بن علي الفسوي حدثنا سعيد بن سليمان: أخبرنا أبو الربيع
السمان عن عمرو بن دينار به بتقديم و تأخير ، و لفظه:"طعام الاثنين يكفي"
الأربعة و طعام الأربعة يكفي الثمانية ، فاجتمعوا عليه و لا تتفرقوا عنه"."
نعم أبو الربيع السمان - و اسمه أشعث بن سعيد البصري - ضعيف مثل بحر السقاء أو
أشد ، لكن الحديث في نفسه ثابت ، فإن الجملة الأولى قد رويت في أحاديث تقدم
بعضها برقم ( 664 و 895 ) و سائره في"صحيح مسلم"و غيره من حديث جابر . و قد
مضى تخريجه تحت الحديث ( 1686 ) .@ ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عمر ، أخرجه
ابن ماجه ( 3255 ) و البزار في"مسنده" ( 1185 - كشف الأستار ) من طريق سعيد
بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر مرفوعا به ، و زاد:"و طعام"
الأربعة يكفي الخمسة و الستة ، و إن البركة في الجماعة". و قال البزار:"لا
نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه ، تفرد به عمرو بن دينار ، و هو لين ، و أحاديثه
لا يشاركه فيها أحد". قلت: عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم ،"
ذاك مكي و هو ثقة ، و هذا بصري ، و هو المعروف بـ ( قهرمان آل الزبير ) و هو
ضعيف كما في"التقريب"، و لذلك قال البزار:"و هو لين". فلا أدري بعد
هذا كيف قال المنذري في"ترغيبه" ( 2 / 142 ) :"رواه البزار بإسناد جيد"!
فلعله اختلط عليه الأمر ، فظن أن عمرو بن دينار هذا هو المكي الثقة ، و ليس
البصري الضعيف . فقد جرى على هذا السنن في مكان آخر ، و أفصح عن الوهم ، فقال(
3 / 306 ):"رواه البزار ، و رجاله رجال ( الصحيح ) "! و البصري ليس من رجال
"الصحيح"، فهو يعني إذن المكي ، فإنه من رجال الشيخين ! نعم الحديث قوي
بمجموع طرقه فهو حسن على الأقل . و الله أعلم .@