2915 -"المسلمون عند شروطهم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 992:
حديث صحيح بمجموع طرقه ، كنت خرجته في"إرواء الغليل" ( 5 / 142 - 146 ) من
حديث جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لا تجدها مجموعة في كتاب ، من
حديث أبي هريرة و عائشة و أنس بن مالك و عمرو بن عوف و رافع بن خديج و عبد
الله بن عمر ، فأغنى ذلك عن إعادة تخريجه هنا . و لكني وقفت على فوائد جديدة
حوله ، فأحببت أن أزفها إلى القراء الكرام ، تقوية للحديث علاوة على ما هناك ،
و ردا لتضعيف بعض أهل الأهواء إياه . فأقول:@ لقد وقفت على شاهده المرسل القوي
في"مصنف ابن أبي شيبة"قال ( 6 / 568 / 2064 ) : حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن
عبد الملك عن عطاء قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره . قلت
: و هذا بلاغ مرسل صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، عبد الملك هو ابن أبي
سليمان العرزمي أحد الأئمة ، و عطاء هو ابن أبي رباح التابعي الجليل ، من
المكثرين عن ابن عباس و جابر و ابن عمر و غيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم . فهو من أقوى المراسيل التي يستشهد بها كل العلماء محدثين و فقهاء ،
كما هو مبسوط في محله . و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"إبطال التحليل"( ص
30 ):"و المرسل صالح للاعتضاد باتفاق الفقهاء". و لذلك علق الحديث الإمام
البخاري في"صحيحه"بصيغة الجزم ، فقال ( 4 / 451 ) :"و قال النبي صلى الله"
عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم". و خرجه الحافظ في"الفتح"عن بعض"
المذكورين ، و كذلك جزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عبد البر في""
التمهيد" ( 7 / 117 ) و ابن القيم أيضا في"الإغاثة" ( 2 / 21 و 55 ) و حسن"
إسناد أبي هريرة النووي في"المجموع" ( 9 / 376 ) و قواه ابن دقيق العيد في""
الإلمام" ( 906 و 907 ) ، و حسنه الشوكاني في"نيل الأوطار" ( 5 / 216 ) ."
إذا عرفت هذا ، فقد شذ عن هؤلاء الأئمة جميعا ، و عن القوة التي يأخذها الحديث
من مجموع طرقه - و بخاصة المرسل الصحيح منها - المدعو ( حسان عبد المنان ) في
تعليقه على"إغاثة اللهفان"لابن القيم ، فجزم بضعفه ، غير مبال بمخالفته
سبيل المؤمنين ، فقال ( 2 / 21 ) : " حديث ضعيف علقه البخاري في"صحيحه" ( 4/ 451 ) !@ هكذا قال ! ثم خرج بعض الطرق المشار إليها ، و كاتما أقوال الأئمة"
الذين قووه و احتجوا به ، بل إنه أوهم القراء أن البخاري ضعفه بتعليقه إياه ، و
كتم عنهم أنه جزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فما حكم من يفعل ذلك
معشر القراء الكرام ؟!