فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 3700

2915 -"المسلمون عند شروطهم".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 992:

حديث صحيح بمجموع طرقه ، كنت خرجته في"إرواء الغليل" ( 5 / 142 - 146 ) من

حديث جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لا تجدها مجموعة في كتاب ، من

حديث أبي هريرة و عائشة و أنس بن مالك و عمرو بن عوف و رافع بن خديج و عبد

الله بن عمر ، فأغنى ذلك عن إعادة تخريجه هنا . و لكني وقفت على فوائد جديدة

حوله ، فأحببت أن أزفها إلى القراء الكرام ، تقوية للحديث علاوة على ما هناك ،

و ردا لتضعيف بعض أهل الأهواء إياه . فأقول:@ لقد وقفت على شاهده المرسل القوي

في"مصنف ابن أبي شيبة"قال ( 6 / 568 / 2064 ) : حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن

عبد الملك عن عطاء قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره . قلت

: و هذا بلاغ مرسل صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، عبد الملك هو ابن أبي

سليمان العرزمي أحد الأئمة ، و عطاء هو ابن أبي رباح التابعي الجليل ، من

المكثرين عن ابن عباس و جابر و ابن عمر و غيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله

عليه وسلم . فهو من أقوى المراسيل التي يستشهد بها كل العلماء محدثين و فقهاء ،

كما هو مبسوط في محله . و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"إبطال التحليل"( ص

30 ):"و المرسل صالح للاعتضاد باتفاق الفقهاء". و لذلك علق الحديث الإمام

البخاري في"صحيحه"بصيغة الجزم ، فقال ( 4 / 451 ) :"و قال النبي صلى الله"

عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم". و خرجه الحافظ في"الفتح"عن بعض"

المذكورين ، و كذلك جزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عبد البر في""

التمهيد" ( 7 / 117 ) و ابن القيم أيضا في"الإغاثة" ( 2 / 21 و 55 ) و حسن"

إسناد أبي هريرة النووي في"المجموع" ( 9 / 376 ) و قواه ابن دقيق العيد في""

الإلمام" ( 906 و 907 ) ، و حسنه الشوكاني في"نيل الأوطار" ( 5 / 216 ) ."

إذا عرفت هذا ، فقد شذ عن هؤلاء الأئمة جميعا ، و عن القوة التي يأخذها الحديث

من مجموع طرقه - و بخاصة المرسل الصحيح منها - المدعو ( حسان عبد المنان ) في

تعليقه على"إغاثة اللهفان"لابن القيم ، فجزم بضعفه ، غير مبال بمخالفته

سبيل المؤمنين ، فقال ( 2 / 21 ) : " حديث ضعيف علقه البخاري في"صحيحه" ( 4/ 451 ) !@ هكذا قال ! ثم خرج بعض الطرق المشار إليها ، و كاتما أقوال الأئمة"

الذين قووه و احتجوا به ، بل إنه أوهم القراء أن البخاري ضعفه بتعليقه إياه ، و

كتم عنهم أنه جزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فما حكم من يفعل ذلك

معشر القراء الكرام ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت