فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 3700

2052 -"ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ، و ما اطلع منه"

على شيء عند أحد من أصحابه ، فيبخل له من نفسه حتى يعلم أن ( قد ) أحدث توبة !

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 80:

أخرجه ابن سعد في"الطبقات"قال: أخبرنا خالد بن خداش أخبرنا حماد بن زيد عن

أيوب عن إبراهيم بن ميسرة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: فذكره .

و تابعه روح بن القاسم عن إبراهيم بن ميسرة به . أخرجه ابن أبي الدنيا في

"مكارم الأخلاق" ( ص 30 ) . و قال أحمد ( 6 / 152 ) : حدثنا عبد الرزاق

أنبأنا معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة أو غيره عن عائشة قالت: فذكره بنحوه .

قلت: و الإسناد الأول رجاله ثقات على ضعف خالد بن خداش لكنه قد توبع كما رأيت

لكنه منقطع ، فإن إبراهيم بن ميسرة لم يذكروا له رؤية عن غير أنس من الصحابة ،

و قال البخاري:"مرسل"، كما يأتي . و قد وصله نصر بن طريف الباهلي ، عن

إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن عائشة . أخرجه ابن أبي الدنيا ( ص 32 ) لكن

ابن طريف متهم . @و الإسناد الثاني صحيح لولا تردد معمر أو غيره بين ابن أبي

مليكة و غيره ، فإن كان عن ابن أبي مليكة - و اسمه عبد الله بن عبيد الله - فهو

صحيح ، و إن كان عن غيره ، فهو مجهول . و الحديث عزاه السيوطي في"الجامع"

للبيهقي في"شعب الإيمان"عن عائشة مرفوعا مختصرا بلفظ:"كان أبغض الخلق"

إليه الكذب". فتعقبه المناوي بقوله:"رمز المصنف لحسنه ، قضية صنيع المصنف

أن البيهقي خرجه و سكت عليه ، و هو باطل ، فإنه خرجه من حديث إسحاق بن إبراهيم

الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة و عن محمد بن

أبي بكر عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة . ثم عقبه بما نصه: قال البخاري

: هو مرسل يعني بين إبراهيم بن ميسرة و عائشة ، و لا يصح حديث ابن أبي مليكة .

قال البخاري: ما أعجب حديث معمر عن غير الزهري ، فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث

صحيح . اهـ . فأفاد بذلك أن فيه ضعفا أو انقطاعا ، فاقتطاع المصنف لذلك من

كلامه و حذفه من سوء التصرف ، و إسحاق الدبري يستبعد لقيه لعبد الرزاق كما أشار

إليه ابن عدي ، و أورده الذهبي في ( الضعفاء ) ". انتهى كلام المناوي ."

قلت: لكن قد تابعه أحمد كما سبق ، و تابعه أيضا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق

به مثل رواية الدبري عن ابن أبي مليكة عنها ، دون التردد . أخرجه الترمذي( 1 /

357 )و قال:"حديث حسن". كذا قال ! و يحيى بن موسى - و هو البلخي - ثقة من

شيوخ البخاري ، و من فوقه@ ثقات من رجال الشيخين ، فحقه أن يصححه ، و لعله لم

يفعل لما سبق من إعلال البخاري إياه ، و لا يظهر لي أنه إعلال قوي ، و الله

أعلم . و كأنه لذلك قال ابن القيم في"إعلام الموقعين":"حديث حسن".

و لبعضه طريق أخرى عن عائشة بلفظ:"كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب"

كذبة ، لم يزل معرضا عنه حتى يحدث لله التوبة". رواه العقيلي في مقدمة كتابه"

"الضعفاء" ( ص 2 ) ، و عنه ابن عبد البر في"التمهيد" ( 1 / 69 ) : حدثنا

أحمد بن زكير حدثنا أحمد بن عبد المؤمن حدثنا يحيى بن قعنب قال: حدثنا حماد بن

زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا . ثم رواه ( ص 467 ) : حدثنا

الحسن بن { حبيب } حدثنا أحمد بن عبد المؤمن به . أورده في ترجمة يحيى بن مسلمة

بن قعنب ، و قال:"لا يتابع على حديثه ، و قد حدث بمناكير". و عزاه في

"الجامع"لأحمد و الحاكم عن عائشة و لم أره عندهما الآن ، و ذكر المناوي أنه

عند الحاكم من طريق ابن قعنب هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت