فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 3700

3288-(ما مِن مُسلمٍ يبيتُ على ذِكر [الله ] طاهرًا، فيتعارُّ مِنَ

الليل، فيسألُ الله خيرًا مِن [أمرِ] الدُّنيا والآخرِة؛ إلاّ أعطاهُ إياه) .

أخرجه الطيالسي في"مسنده" (77/563) : حدثنا حماد بن سلمة عن

ثابت عن شهر بن حوشب قال: ثنا رجل عن معاذ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره نحوه. قال ثابت:@

فقدم علينا الذي حدثنا شهر بن حوشب عنه، فحدثنا بهذا الحديث.

قلت"هكذا وقع في"المسند": (رجل) لم يسم، وقد رواه النسائي في"عمل

اليوم والليلة" (469/805) من طريق الطيالسي؛فقال:"عن أبي ظبية". وقال: قال: ثابت: فقدم علينا أبو ظبية، فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ."

وهكذا أخرجه أبو داود في"سننه" (5042) ، وأحمد في"مسنده"(5/234

و241)،والطبراني في"معجمه" (20/118/235) من طرق عن حماد بن سلمة به. ورواه ابن ماجه (3881) دون قول ثابت.

قلت: وأبو ظَبية: هو السّلفِىُّ الحمصي، روى عنه جمع من الثقات غير ثابت البناني، فاقتصار الحافظ على قوله فيه:"مقبول"؛ غير مقبول! لا سيما وقد وثقه ابن معين وغيره، كما كنت ذكرت ذلك تحت الحديث (595) ، وأزيد هنا فأقول: قال المنذري في"الترغيب" (1/207) :

"شامي ثقة".

فحديث الترجمة- بالإسناد الثاني- عن حماد عن ثابت عن أبي ظبية-

صحيح، وأما إسناده الأول- عن ثابت عن شهر عن أبي ظبية-؛ فضعيف، لكن يستشهد به لحال شهر المعروف.

ومن هذه الطريق الصحيحة فقط: أخرجه ابن ماجه (3881) ، والأصبهاني

في"الترغيب" (2/557/ 1330) ، وهو رواية لأ حمد (5/ 244) .

(تنبيه) : لقد شتَّ نظر المعلق على الحديث في"موارد الظمآن"(1/287-

طبع دمشق)عن حقيقتين اثنتين:@

الأولى: أنه حسن إسناده من طريق (شهر بن حوشب) ! وفاته أن إسناده من طريق (ثابت) صحيح ثابت.

والأخرى: أنه جعلة شاهدًا لحديث ابن عمر الذي عند ابن حبان(167-

موارد)بلفظ:"من بات على طهارة بات في شِعاره ملك..."الحديث! وليس فيه مما في هذا إلا فضل من بات طاهرًا؛ فهو شاهد قاصر كما بينته عند تخريج

الحديث رقم (2539) .

والحقيقة الأولى قد فاتت المنذريَّ أيضًا؛ فإنه لم يذكره إلا من طريق شهر،

مع أنه عزاه لأبي داود والنسائي، وابن ماجه. فظن أن رواية الأولين كرواية ابن ماجه عن شهر فقط، ومع ذلك فإنه أشار إلى تقوية الحديث بتصديره إياه بقوله: (عن) ، وكذلك قواه الحافظ بسكوته عنه في"الفتح" (11/109) ، وعزاه للثلاثة المذكورين دون أن يتعرض لبيان حال إسناده.*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت