3333- (خيرُ النّاس منزلة: رجل على متن فرسِه، يُخيفُ العدوَّ ويخيفونه )
أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (4/42/ 4291) : أخبرنا أبو محمد@عبدالله بن يوسف الأصبهاني: أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري: نا عبدالله بن أيوب المخرمي: نا سفيان بن عيينة عن عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد عن أم مُبَشِّرٍ تبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد، سفيان فمن فوقه ثقات معروفون من رجال الشيخين، ليسوا بحاجة إلى التعريف بهم، وإنما من دونهم، فأقول:
1-عبدالله بن أيوب المخرمي؛ قال ابن أبي حاتم (2/2/ 11) :
"روى عن سفيان بن عيينة، و... سمعت منه مع أبي، وهو صدوق".
وذكره ابن حبان في"الثقات" (8/362) ، وذكر أنه مات بعد سنة (0 25) ، ونسبه (البغدادي) أيضًا، ولم يورده الخطيب في"تاريخه".
2-أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري: هو الحافظ الثقة المعروف بـ (ابن الأعرابي) ، مترجم في"تذكرة الحفاظ"، و"سير أعلام النبلاء"وغيرهما، وله في المكتبة الظاهرية بعض الأجزاء والكتب؛ أهمها"المعجم".
3-أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، شيخ البيهقي"ترجم له الذهبي في"السير" (17/239) ، ووصفه بـ:"
"الإمام المحدث الصالح"؛ وقال:
"أكثر عنه البيهقي".
وقال في ترجمته من"تاريخ الإسلام" (28/187) :
"صحب أبا سعيد بن الأعرابي، وأكثر عنه.. انتخب عليه الحفاظ، ورحلوا إليه"@
ووصفه في"تذكرة الحفاظ" (3/1049) بـ:
"مسند خراسان". مات سنة (409) .
والحديث عزاه المنذري في"الترغيب" (2/153/18) للبيهقي، وسكت عنه.
وأما المعلقون الثلاثة عليه في طبعتهم التجارية الجديدة (!) فجزموا (2/206) بأنه!"ضعيف"؛ مع أنهم عزوه للمكان المتقدم الإشارة إليه من"شعب الإيمان"! وهذا من الأدلة الكثيرة على أنهم جهلة بهذا العلم، يخبطون فيه خبط عشواء في الليلة الظلماء، فهلا ذكروا- على الأقل- علة ضعفه، وهكذا تراهم يصححون ويضعفون بغير حجة، ولا كتاب منير، هداهم الله، وألهمنا الله وإياهم الإخلاص في القول والعمل. آمين
ومع هذا الإجحاف والاعتداء؛ فإن للحديث طريقًا أخرى، وشاهدًا!
أما الطريق؛ فيرويه محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح به نحوه أتم منه.
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (25/104/ 271) . وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/304) :
"رواه الطبراني، ورجاله ثقات؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس".
وسكت عنه الحافظ في ترجمة (أم مبشر الأنصارية) من"الإصابة"، وكأن ذلك لطرقه أو شواهده.
وأما الشاهد؛ فهو من حديث ابن عباس عند الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وقد سبق تخريجه برقم (698) ، فلا داعي للإعادة. *@