69 -"مثل القائم على حدود الله و الواقع ( و في رواية: و الراتع ) فيها"
و المدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها
و أصاب بعضهم أسفلها ( و أوعرها ) فكان الذي ( و في رواية: الذين ) في أسفلها
إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم فتأذوا به( و في رواية: فكان الذين
في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاه فقال الذين في
أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا )، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا
فاستقينا منه و لم نؤذ من فوقنا ( و في رواية: و لم نمر على أصحابنا فنؤذيهم )
فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة ،@ فأتوه فقالوا: مالك ؟ قال: تأذيتم بي و
لابد لي من الماء . فإن تركوهم و ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم
نجوا و أنجوا جميعا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 109:
رواه البخاري ( 2 / 111 ، 164 ) و الترمذي ( 2 / 26 ) و البيهقي ( 10 / 288 )
و أحمد ( 4 / 268 ، 270 ، 273 ) من طريق زكريا بن أبي زائدة و الأعمش عن الشعبي
عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره .
و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".
و قد تابعهما مجالد بن سعيد عند أحمد ( 4 / 273 ) و هو ضعيف و في سياقه زيادة
"... مثل ثلاثة ركبوا في سفينة فصار لأحدهم أسفلها و أوعرها ...".
و تابعهما غيره فقال ابن المبارك في"الزاهد" ( ق 219 / 2 ) : أنا الأجلح عن
الشعبي به و لفظه:
"إن قوما ركبوا سفينة فاقتسموها ، فأصاب كل رجل منهم مكانا ، فأخذ رجل منهم"
الفأس فنقر مكانه ، قالوا: ما تصنع ؟ فقال مكاني أصنع به ما شئت ! فإن أخذوا
على يديه نجوا و نجا ، و إن تركوه غرق و غرقوا ، فخذوا على أيدي سفهائكم قبل
أن تهلكوا"."
و أخرجه ابن المبارك في"حديثه"أيضا ( ج 2 / 107 / 2 ) و من طريقه ابن أبي
الدنيا في"الأمر بالمعروف" ( ق 27 / 2 ) .
لكن الأجلح هذا - و هو ابن عبد الله أبو حجية الكندي - فيه ضعف ، لاسيما عن الشعبي ،@ قال العقيلي:"روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها".
قلت: و هذا اللفظ هو الذي شاع في هذا الزمان عند بعض الكتاب و المؤلفين فأحببت
أن أنبه على ضعفه ، و أن أرشد إلى أن اللفظ الأول هو الصحيح المعتمد ، و قد
ضممت إليه ما وقفت عليه من الزيادات الصحيحة . و الله الموفق .