فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 3700

2766 -"تصدقوا على أهل الأديان".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 628:

أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 3 / 177 ) : حدثنا جرير بن عبد الحميد عن

أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""

لا تصدقوا إلا على أهل دينكم"، فأنزل الله تعالى * ( ليس عليك هداهم ) * إلى"

قوله: * ( و ما تنفقوا من خير يوف إليكم ) *: قال: قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: فذكره . قلت: و هذا إسناد مرسل كما في"نصب الراية" ( 4 / 398 )

و رجاله ثقات رجال الستة غير أشعث ، و هو ابن إسحاق بن سعد بن مالك الأشعري

القمي ، و جعفر ، و هو ابن أبي المغيرة الخزاعي القمي ، و هو صدوق له أوهام كما

في"الخلاصة"، و نحوه في"التقريب"، و الذي قبله ثقة ، و الراوي عنه جرير

بن عبد الحميد ، مع كونه من رجال الستة كما ذكرنا فقد قال الحافظ في"التقريب"

":"ثقة صحيح الكتاب ، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه". و قد تابعه عبد"

الله بن سعد الدشتكي لكنه قال: حدثنا أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن

سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:@ أنه كان يأمر بأن لا

يتصدق إلا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية: * ( ليس عليك هداهم ) * إلى

آخرها ، فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين . فأسنده بذكر ابن

عباس . أخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير" ( 1 / 211 / 2 ) قال: حدثنا أحمد بن

القاسم بن عطية: حدثني أحمد بن عبد الرحمن - يعني: الدشتكي -: حدثني أبي عن

أبيه به . قلت: و نقله ابن كثير في"تفسيره"، و سكت عنه ، و إسناده حسن ،

رجاله كلهم من رجال"التهذيب"غير أحمد بن القاسم بن عطية ، قال ابن أبي حاتم

( 1 / 67 ) :"هو المعروف بأبي بكر بن القاسم الحافظ . روى عن أبي الربيع"

الزهراني ، و كتبنا عنه ، و هو صدوق ثقة". و تابع جعفر بن أبي المغيرة جعفر"

بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:"كان ناس لهم أنسباء و قرابة من"

بني قريظة و النضير ، و كانوا يتقون أن يتصدقوا عليهم و يريدونهم على الإسلام ،

فنزلت *( ليس عليك هداهم و لكن الله يهدي من يشاء ، و ما تنفقوا من خير

فلأنفسكم ، و ما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله و ما تنفقوا من خير يوف إليكم و

أنتم لا تظلمون )* [ البقرة: 272 ] ". أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في"

كتابه"الأموال" ( ص 616 / 1991 ) و ابن جرير في"التفسير" ( 3 / 63 ) من

طريق سفيان عن الأعمش@ عنه . و كذلك رواه الحاكم ( 2 / 285 ) و عنه البيهقي( 4

/ 191 )لكن سقط من روايته ( الأعمش ) ، و زاد في آخره:"قال: فرخص لهم".

و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و قال الذهبي:" ( خ م ) ". يعني أنه على

شرط الشيخين ، و هو كما قال بالنظر إلى رواية أبي عبيد و ابن جرير ، و إلا ففي

إسناد الحاكم محمد بن غالب ، فإن فيه كلاما مع كونه ليس من رجال الشيخين ، و

لعل السقط المشار إليه منه . و يشهد للحديث ما أخرجه الشيخان و غيرهما من حديث

أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي و هي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم ،

فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا رسول الله ! قدمت علي أمي و

هي راغبة ، أفأصل أمي ؟ ( و في لفظ: أفأعطيتها ) . قال:"نعم ، صلي أمك".

و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1468 ) و اللفظ الآخر للبيهقي ( 4 / 191 ) و

ترجم له و لحديث الترجمة بقوله:"باب صدقة النافلة على المشرك و على من لا"

يحمد فعله". هذا في صدقة النافلة ، و أما الفريضة فلا تجوز لغير المسلم لحديث"

معاذ المعروف:"تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم". متفق عليه ، و هو مخرج

في المصدر السابق برقم ( 1412 ) ، و بأوسع منه في"إرواء الغليل" ( 782 ) .@

[1] هكذا الرواية بكاف الخطاب في"ابن أبي حاتم"، و"ابن كثير"، و

السيوطي . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت