514 -"لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 27:
أخرجه أحمد ( 6 / 441 ) : حدثنا هيثم بن خارجة قال: أنبأنا أبو الربيع سليمان
بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن
النبي صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت: و هذا إسناد حسن رجاله ثقات معرفون غير سليمان بن عتبة و هو الدمشقي
الداراني مختلف فيه ، فقال أحمد: لا أعرفه و قال ابن معين: لا شيء ، و قال
دحيم: ثقة ، و وثقه أيضا أبو مسهر و الهيثم ابن خارجة و هشام بن عمار و ابن حبان و مع أن الموثقين أكثر ، فإنهم دمشقيون مثل المترجم فهم أعرف به من غيرهم من الغرباء ، و الله أعلم .
و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق له غرائب". و قال عبد الله بن أحمد في زوائده على"المسند" ( 6 / 442 ) حدثني الهيثم بن خارجة عن أبي الربيع بهذه الأحاديث كلها إلا أنه أوقف منها حديث"لو غفر لكم ما تأتون ..."و قد حدثناه
أبي عنه مرفوعا"."
قلت: الأب أجل من الولد و أحفظ و الكل حجة و لا بعد أن ينشط تارة فيرفع الحديث و لا ينشط أخرى فيوقفه . فالظاهر أن الهيثم حدث به أحمد مرفوعا @و حدث ابنه موقوفا ، فحفظ كل ما سمع . فالحديث ثابت مرفوعا و موقوفا و الرفع زيادة فهو
المعتمد و هذا في رأيي خير من قول المنذري في"الترغيب" ( 3 / 212 ) :
"رواه أحمد و البيهقي مرفوعا هكذا و رواه عبد الله في زياداته موقوفا على أبي"
الدرداء و إسناده أصح و هو أشبه". كذا قال و هو من الغرائب ، فإن إسناد"
الموقوف هو عين إسناد المرفوع و إنما الخلاف بين أحمد و ابنه ، فإذا كان لابد
من الترجيح بين روايتيهما ، فإن مما لا شك فيه أن رواية أحمد أرجح لأنه أحفظ
كما سبق و لكني أرى أن لا مبرر لذلك مع إمكان الجمع الذي ذكرته . و من العجيب
أن المناوي نقل عن الهيثمي مثلما قال المنذري من الترجيح فكأنه قلده في ذلك .
و الله أعلم . ثم وجدت متابعا لأحمد أخرجه البيهقي في"الشعب" ( 2 / 95 / 2 )
من طريق عباس بن محمد الدوري حدثنا الهيثم بن خارجة به مرفوعا .