فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 3700

514 -"لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 27:

أخرجه أحمد ( 6 / 441 ) : حدثنا هيثم بن خارجة قال: أنبأنا أبو الربيع سليمان

بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن

النبي صلى الله عليه وسلم فذكره .

قلت: و هذا إسناد حسن رجاله ثقات معرفون غير سليمان بن عتبة و هو الدمشقي

الداراني مختلف فيه ، فقال أحمد: لا أعرفه و قال ابن معين: لا شيء ، و قال

دحيم: ثقة ، و وثقه أيضا أبو مسهر و الهيثم ابن خارجة و هشام بن عمار و ابن حبان و مع أن الموثقين أكثر ، فإنهم دمشقيون مثل المترجم فهم أعرف به من غيرهم من الغرباء ، و الله أعلم .

و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق له غرائب". و قال عبد الله بن أحمد في زوائده على"المسند" ( 6 / 442 ) حدثني الهيثم بن خارجة عن أبي الربيع بهذه الأحاديث كلها إلا أنه أوقف منها حديث"لو غفر لكم ما تأتون ..."و قد حدثناه

أبي عنه مرفوعا"."

قلت: الأب أجل من الولد و أحفظ و الكل حجة و لا بعد أن ينشط تارة فيرفع الحديث و لا ينشط أخرى فيوقفه . فالظاهر أن الهيثم حدث به أحمد مرفوعا @و حدث ابنه موقوفا ، فحفظ كل ما سمع . فالحديث ثابت مرفوعا و موقوفا و الرفع زيادة فهو

المعتمد و هذا في رأيي خير من قول المنذري في"الترغيب" ( 3 / 212 ) :

"رواه أحمد و البيهقي مرفوعا هكذا و رواه عبد الله في زياداته موقوفا على أبي"

الدرداء و إسناده أصح و هو أشبه". كذا قال و هو من الغرائب ، فإن إسناد"

الموقوف هو عين إسناد المرفوع و إنما الخلاف بين أحمد و ابنه ، فإذا كان لابد

من الترجيح بين روايتيهما ، فإن مما لا شك فيه أن رواية أحمد أرجح لأنه أحفظ

كما سبق و لكني أرى أن لا مبرر لذلك مع إمكان الجمع الذي ذكرته . و من العجيب

أن المناوي نقل عن الهيثمي مثلما قال المنذري من الترجيح فكأنه قلده في ذلك .

و الله أعلم . ثم وجدت متابعا لأحمد أخرجه البيهقي في"الشعب" ( 2 / 95 / 2 )

من طريق عباس بن محمد الدوري حدثنا الهيثم بن خارجة به مرفوعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت