فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 3700

197 -"إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي ، فإنك إذا فعلت ذلك لم أرد"

عليك"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 334:

رواه بن ماجه ( 1 / 145 / 146 ) و ابن أبي حاتم في"العلل" ( 1 / 34 ) عن

عيسى بن يونس عن هاشم بن البريد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد

الله"أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم و هو يبول فسلم عليه ، فقال"

رسول الله صلى الله عليه وسلم ..."الحديث .@"

و قال ابن أبي حاتم عن أبيه:

"لا أعلم روى هذا الحديث أحد غير هاشم بن البريد".

قلت: و هو ثقة ، و لا يضره أنه رمي بالتشيع ، و لهذا قال البوصيري في

"الزوائد" ( ق 27 / 2 ) :

"هذا إسناد حسن".

قلت: و ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك و هو يبول ، ففيه دليل على

جواز الكلام على الخلاء ، و الحديث الوارد في أن الله يمقت على ذلك مع أنه لا

يصح من قبل إسناده ، فهو غير صريح فيه فإنه بلفظ:

"لا يتناجى اثنان على غائطهما ، ينظر كل منهما إلى عورة صاحبه ، فإن الله يمقت"

على ذلك"."

فهذا النص إنما يدل على تحريم هذه الحالة و هي التحدث مع النظر إلى العورة ،

و ليس فيه أن التحدث وحده - و إن كان في نفسه مستهجنا - مما يمقته الله تبارك

و تعالى ، بل هذا لابد له من دليل يقتضي تحريمه و هو شيء لم نجده ، بخلاف

تحريم النظر إلى العورة ، فإن تحريمه ثابت في غير ما حديث .

ثم رأيت للحديث شاهدا من حديث ابن عمر بهذا اللفظ نحوه .

أخرجه ابن الجارود في"المنتقى" ( 27 - 28 ) و سنده حسن أيضا .

ثم رأيته في"فوائد عبد الباقي بن قانع" ( 160 / 1 - 2 ) أخرجه من طريقين

عن نافع عن ابن عمر ، و رجالهما ثقات معروفون إلا أن شيخه في الأول منهما محمد

بن عثمان بن أبي شيبة ، و فيه كلام ، و شيخه في الطريق الأخرى محمد بن عنبسة

بن لقيط الضبي ، أورده الخطيب ( 3 / 139 ) و ساق له هذا الحديث من طريق ابن

قانع عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، لكنه متابع عند ابن الجارود ،

فالحديث صحيح .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت