197 -"إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي ، فإنك إذا فعلت ذلك لم أرد"
عليك"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 334:
رواه بن ماجه ( 1 / 145 / 146 ) و ابن أبي حاتم في"العلل" ( 1 / 34 ) عن
عيسى بن يونس عن هاشم بن البريد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد
الله"أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم و هو يبول فسلم عليه ، فقال"
رسول الله صلى الله عليه وسلم ..."الحديث .@"
و قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
"لا أعلم روى هذا الحديث أحد غير هاشم بن البريد".
قلت: و هو ثقة ، و لا يضره أنه رمي بالتشيع ، و لهذا قال البوصيري في
"الزوائد" ( ق 27 / 2 ) :
"هذا إسناد حسن".
قلت: و ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك و هو يبول ، ففيه دليل على
جواز الكلام على الخلاء ، و الحديث الوارد في أن الله يمقت على ذلك مع أنه لا
يصح من قبل إسناده ، فهو غير صريح فيه فإنه بلفظ:
"لا يتناجى اثنان على غائطهما ، ينظر كل منهما إلى عورة صاحبه ، فإن الله يمقت"
على ذلك"."
فهذا النص إنما يدل على تحريم هذه الحالة و هي التحدث مع النظر إلى العورة ،
و ليس فيه أن التحدث وحده - و إن كان في نفسه مستهجنا - مما يمقته الله تبارك
و تعالى ، بل هذا لابد له من دليل يقتضي تحريمه و هو شيء لم نجده ، بخلاف
تحريم النظر إلى العورة ، فإن تحريمه ثابت في غير ما حديث .
ثم رأيت للحديث شاهدا من حديث ابن عمر بهذا اللفظ نحوه .
أخرجه ابن الجارود في"المنتقى" ( 27 - 28 ) و سنده حسن أيضا .
ثم رأيته في"فوائد عبد الباقي بن قانع" ( 160 / 1 - 2 ) أخرجه من طريقين
عن نافع عن ابن عمر ، و رجالهما ثقات معروفون إلا أن شيخه في الأول منهما محمد
بن عثمان بن أبي شيبة ، و فيه كلام ، و شيخه في الطريق الأخرى محمد بن عنبسة
بن لقيط الضبي ، أورده الخطيب ( 3 / 139 ) و ساق له هذا الحديث من طريق ابن
قانع عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، لكنه متابع عند ابن الجارود ،
فالحديث صحيح .@