2651 -"من قرأ * ( سورة الكهف ) * [ كما أنزلت ] كانت له نورا يوم القيامة ، من مقامه"
إلى مكة ، و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ، و من توضأ فقال
: سبحانك اللهم و بحمدك [ أشهد أن ] لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ، كتب
في رق ، ثم جعل في طابع ، فلم يكسر إلى يوم القيامة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 312:
أخرجه النسائي في"عمل اليوم و الليلة" ( 81 و 952 ) و الطبراني في"الأوسط"
" ( 1 / 5 / 1 ) من طريق يحيى بن محمد بن السكن ، و الحاكم ( 1 / 564 ) من طريق"
أبي قلابة عبد الملك بن محمد ، و الزيادة له ، كلاهما عن يحيى بن كثير العنبري
: حدثنا شعبة عن أبي هاشم الرماني عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره . و قال الطبراني
:"لم يروه عن شعبة إلا يحيى". قلت: و هو ثقة من رجال الشيخين ، و كذلك من
فوقه ، فهو إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و قول الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"
إنما هو من أوهامه ، و إن تابعه الذهبي . و قد أعل بالوقف ، فقال الهيثمي( 1 /
239 ):"رواه الطبراني في"الأوسط"، و رجاله رجال"الصحيح"، إلا أن"
النسائي قال بعد تخريجه في"اليوم و الليلة": ( هذا خطأ ، و الصواب موقوفا )
". ثم رواه من رواية الثوري ، و غندر عن شعبة موقوفا . و نحوه في"الترغيب""
( 1 / 105 ) .@ قلت: و رواية سفيان الموقوفة ، أخرجها النسائي ( 954 ) و الحاكم
أيضا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عنه عن أبي هاشم به موقوفا . و قد رواه يوسف
بن أسباط عن سفيان به مرفوعا بالشطر الأخير منه . أخرجه ابن السني ( رقم 30 ) .
لكن ابن أسباط ضعيف . و رواه هشيم عن أبي هاشم به ، إلا أنه اختلف عليه وقفا و
رفعا ، فرواه أبو النعمان عنه موقوفا بالشطر الأول نحوه . أخرجه الدارمي ( 2 /454 ) . و خالفه نعيم بن حماد فرواه عنه مرفوعا . أخرجه الحاكم ( 2 / 368 ) و
قال:"صحيح الإسناد"!! . و خالفهم جميعا قيس بن الربيع فقال: عن أبي هاشم
الرماني عن أبي مجلز السدوسي عن قيس بن أبي حازم البجلي عن أبي سعيد الخدري
مرفوعا بالفقرة الأخيرة . أخرجه الخطيب في"التاريخ" ( 8 / 25 ) و وقع في
سنده بعض الأخطاء المطبعية . قلت: و قيس بن الربيع سيىء الحفظ ، و قد خالفهم
في قوله:"قيس بن أبي حازم"مكان قولهم:"قيس بن عباد". و خلاصة القول:
إن الحديث صحيح ، لأنه و إن كان الأرجح سندا الوقف ، فلا يخفى أن مثله لا يقال
بالرأي ، فله حكم الرفع . و الله أعلم .@ ( تنبيه ) : قد سبق في حديث أبي
الدرداء المتقدم برقم ( 582 ) أن العصمة من الدجال قراءة عشر آيات من أول سورة
( الكهف ) . و في حديث الترجمة ( عشر آيات من آخرها ) و هو رواية في حديث أبي
الدرداء المشار إليه ، و لكنها شاذة كما كنت بينته هناك ، لكن حديث الترجمة
شاهد قوي لها ، و لذلك فإني أراني مضطرا إلى القول بصحة الروايتين ، و أنها
بمنزلة قراءتين لآية واحدة ، يجوز العمل بكل منهما ، لأن لكل منها شاهدا يدل
على أنهما محفوظتان ، كما يتبين ذلك للقارئ الملم بالتحقيق المذكور هنا و هناك
.و الله أعلم . ثم تنبهت لشيء هام حملني على التراجع عن قولي هذا الأخير ، ألا
و هو أن هذا الشاهد مداره على شعبة أيضا ، كحديث أبي الدرداء المشهود له ، و
هذا لا يصلح كما هو ظاهر . و لاسيما أنه قد خالفه في هذا الحديث سفيان فقال:""
سورة الكهف"في الموضعين ، فلم يقل:"من آخرها"، كما قال شعبة ، رواه"
عنهما النسائي ( 949 و 952 ) ، و بخاصة أن شعبة اضطرب فيها كما تقدم بيانه هناك .