فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 3700

188 -"انقضي شعرك و اغتسلي . أي في الحيض".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 317:

رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 1 / 26 / 1 ) : أنبأنا وكيع عن هشام عن أبيه

عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها في الحيض: فذكره .

و أخرجه ابن ماجه ( 641 ) من طريق ابن أبي شيبة و علي بن محمد قالا: حدثنا

وكيع به .

قلت: و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و هو عندهما في أثناء حديث عائشة في

قصة حيضها في حجة الوداع و أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:

"انقضي رأسك و امتشطي و أمسكي عن عمرتك .. الحديث و ليس فيه"و اغتسلي"و هي"

زيادة صحيحة بهذا السند الصحيح ، و سياق الشيخين ، يقتضيها ضمنا ، و إن لم يصرح

بها لفظا . و لعل هذا هو وجه استدراك السندي على البوصيري قوله في"الزوائد"

:"و هذا إسناد رجاله ثقات"@ فقال السندي"قلت: ليس الحديث من الزوائد ،"

بل هو في الصحيحين و غيرهما"."

و أقول: و لكل وجهة ، فالسندي راعى المعنى الذي يقتضيه السياق كما أشرت إليه .

و البوصيري راعى اللفظ ، و لا شك أنه بهذه الزيادة"و اغتسلي"إنما هو من

الزوائد على الشيخين ، و لذلك أورده البوصيري ، و تكلم في إسناده و وثقه .

و كان عليه أن يصرح بصحته كما فعل المجد ابن تيمية في"المنتقى"و الله

الموفق .

و لا تعارض بين الحديث و بين ما رواه أبو الزبير عن عبيد بن عمير قال:

"بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن ،"

فقالت: يا عجبا لابن عمرو هذا ، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن !

أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن ؟ ! لقد كنت أغتسل أنا و رسول الله صلى الله عليه

وسلم من إناء واحد ، و لا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات"."

أخرجه مسلم ( 1 / 179 ) و ابن أبي شيبة ( 1 / 24 / 1 - 2 ) و البيهقي

( 1 / 181 ) و أحمد ( 6 / 43 ) .

أقول: لا تعارض بينه و بين هذا لأمرين:

الأول: أنه أصح من هذا . فإن هذا و إن أخرجه مسلم فإن أبا الزبير مدلس

و قد عنعنه .

الثاني: أنه وارد في الحيض ، و هذا في الجنابة ، كما هو ظاهر ، فيجمع

بينهما بذلك ، فيقال يجب النقض في الحيض دون الجنابة . و بهذا قال الإمام

أحمد و غيره من السلف .

و هذا الجمع أولى ، فقد جاء ما يشهد لهذا الحديث ، عن أم سلمة قالت:@"قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي ، فأنقضه لغسل الجنابة ؟ قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت