1536 -"ألظوا بـ ( يا ذا الجلال و الإكرام ) ".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 49:
روي من حديث ربيعة بن عامر و أبي هريرة و أنس بن مالك .
1 -أما حديث ربيعة فيرويه عبد الله بن المبارك أخبرني يحيى بن حسان عن ربيعة
ابن عامر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . أخرجه البخاري في
"التاريخ" ( 2 / 1 / 256 ) و الحاكم ( 1 / 498 - 499 ) و أحمد ( 4 / 177 )
و أبو عبد الله بن منده في"المعرفة" ( ق 13 / 1 ) و في"التوحيد"( ق 72 /
2 )و ابن عساكر في"التاريخ" ( 6 / 107 / 1 ) كلهم عن ابن المبارك به .
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا ، و قال ابن
منده في الكتاب الأول:"حديث غريب ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه". و قال في
الكتاب الآخر: @"يحيى بن حسان فلسطيني ثقة مشهور". و قال الإمام أحمد في
روايته هذه عن ابن المبارك:"يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس و كان شيخا"
كبيرا حسن الفهم". و وثقه النسائي أيضا و ابن حبان ."
2 -أما حديث أبي هريرة فيرويه رشدين بن سعد حدثنا موسى بن حبيب عن سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عنه مرفوعا . أخرجه الحاكم ، و رشدين ضعيف .
3 -و أما حديث أنس فيرويه مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن حميد عنه .
أخرجه الترمذي ( 4 / 267 ) و قال:"حديث غريب ، و ليس بمحفوظ ، و إنما يروى"
هذا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
و هذا أصح ، و المؤمل غلط فيه ، فقال: عن حميد عن أنس ، و لا يتابع فيه"."
قلت: و ذكر نحوه ابن أبي حاتم في"العلل" ( 2 / 170 و 192 ) لكن قوله:
"و لا يتابع عليه"فيه نظر ، فقد ذكر ابن أبي حاتم أيضا أن روح بن عبادة رواه
عن حماد عن ثابت و حميد عن أنس به . و أخرجه أبو سعد المظفر بن حسن في"فوائد"
منتقاة" ( 136 / 2 ) . ثم قال ابن أبي حاتم:"قال أبي: هذا خطأ حماد يرويه
عن أبان بن أبي عياش عن أنس"."
قلت: و روح بن عبادة ثقة فاضل احتج به الستة ، فلا أدري وجه تخطئته ، بدون حجة
بينة ، مع إمكان القول بصحة ما رواه هو ، و ما رواه غيره من الثقات ، بمعنى أن
حماد @ابن سلمة كان له عدة أسانيد عن أنس ، فرواه روح عنه عن ثابت و حميد ،
و تابعه المؤمل - و إن كان فيه ضعف - عنه عن حميد . و رواه أبو سلمة قال:
حدثنا حماد عن ثابت و حميد و صالح المعلم عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم
كما في"العلل"، و لا مانع من مثل هذا الجمع ، فإن له أمثلة كثيرة في الرواة
، و منهم حماد بن سلمة بالخصوص لسعة حفظه . و الله أعلم . و قد وجدت له طريقا
أخرى عن أنس ، فقال ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 12 / 17 / 2 ) : حدثنا أبو
معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عنه مرفوعا به .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير الرقاشي فإنه ضعيف مع زهده ،
فروايته لا بأس بها إن شاء الله في المتابعات . و جملة القول أن الحديث صحيح من
الطريق الأول من حديث ربيعة ، و الطرق الأخرى تزيده قوة على قوة .