744 -"إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا ، اتخذوا دين الله دخلا و عباد الله خولا و مال الله عز وجل دولا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 379:
ورد من حديث أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و أبي ذر الغفاري و معاوية بن أبي سفيان .
1 -أما حديث أبي هريرة ، فيرويه سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به . أخرجه تمام في"الفوائد" ( 59 / 2 ) و البيهقي في"دلائل النبوة" ( ج 2 ) .@ و تابعه إسماعيل بن جعفر المدائني حدثنا العلاء به . إلا أنه أوقفه على أبي هريرة ، و لكنه في حكم المرفوع كما هو ظاهر .
أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 305 / 2 ) و ابن خزيمة في"حديث علي بن حجر" ( ج 3 رقم 15 - نسختي ) و عنه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 16 / 176 / 2 ) .
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و قد سرد أبو يعلى بهذا الإسناد أحاديث كثيرة جلها في"صحيح مسلم".
2 -أما حديث أبي سعيد ، فيرويه عطية عنه . أخرجه أحمد ( 3 / 80 ) و الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 191 - 192 ) و تمام أيضا و البيهقي و ابن عساكر و الحاكم ( 4 / 480 ) شاهدا للحديث الآتي .
3 -أما حديث أبي ذر ، فيرويه شريك بن عبد الله عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حلام بن جذل الغفاري قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . أخرجه الحاكم ( 4 / 479 - 480 ) و قال:"صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي .
و أقول: شريك سيء الحفظ و لم يحتج به مسلم . و حلام بن جذل ، و في"الجرح و التعديل" ( 1 / 2 / 308 ) :"جزل"بالزاي و لعله الصواب و قال:"روى عنه أبو الطفيل". و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
قلت: فالرجل مجهول ، و ليس من رجال مسلم .@
4 -أما حديث معاوية فيرويه مصعب بن عبد الله حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير أو غيره قال:"اشتكى عمرو بن عثمان ، فكان العواد يدخلون عليه ، فيخرجون و يتخلف عنده مروان ، فيطيل ، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية .... فلما خرج عمرو إلى الحج ، خرجت رملة إلى أبيها ، فقدمت عليه الشام ، فأخبرته"
( فقال ) : أشهد يا مروان لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره". أخرجه ابن عساكر ( 13 / 294 / 1 ) ."
قلت: مصعب هذا صدوق عالم بالنسب ، فإن كان حفظ اسم شيخه و أنه عبد الله بن محمد .... فالإسناد واه جدا ، لأن عبد الله متروك الحديث كما قال أبو حاتم و لكنه لم يجزم بأنه هو ، بل تردد بين أن يكون هو أو غيره .
و بالجملة ، فالعمدة في إثبات صحة الحديث إنما هو الطريق الأولى و الثانية
و الثالثة شاهدان جيدان له . و الله أعلم .