فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 3700

670 -"كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم ، فيقول: ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم منه ، إياكم و الغلول ، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة ، أدوا الخيط و المخيط ، و ما فوق ذلك ، و جاهدوا في سبيل الله تعالى القريب و البعيد ، في الحضر و السفر ، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، إنه لينجي الله تبارك و تعالى به من الهم و الغم و أقيموا حدود الله في القريب و البعيد ، و لا يأخذكم في الله لومة لائم".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 278:

أخرجه عبد الله بن أحمد ( 4 / 330 ) قال: حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج - و كان ثقة - حدثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عبادة بن الصامت مرفوعا . و هذا إسناد رجاله ثقات غير ربيعة بن ناجد قال في الخلاصة:"روى عنه أبو صادق الأزدى فقط".

و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و قال الذهبي في"الميزان":"لا يكاد"

يعرف"."

و أما الحافظ فقال في التقريب:"إنه ثقة". و ما أدري عمدته في ذلك و ما أراه إلا وهما منه رحمه الله تعالى . ثم الحديث روى ابن ماجه ( 2 / 111 - 112 ) منه قوله:"أقيموا حدود الله"الخ . بإسناد عبد الله بن أحمد . و قال في"الزوائد":@"هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان ، فقد ذكر جميع رواته في ثقاته".

قلت: و شرط ابن حبان في التوثيق فيه تساهل كثير ، فإنه يوثق المجاهيل مثل ربيعة بن ناجد هذا الذي لم يرو عنه غير أبي صادق . و رواه الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" ( ق 67 / 1 ) من الوجه المذكور بتمامه .

و أخرجه أحمد ( 5 / 216 / 226 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 8 / 428 / 1 ) من طريقين آخرين عن المقدام بن معدي كرب عن عبادة ابن الصامت به نحوه .

فالحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله تعالى . ثم رأيت ابن أبي حاتم قد أورده ( 1 / 453 ) من طريق أخرى عن عبادة به مثل رواية ابن ماجه و قال:"قال أبي: هذا حديث حسن إن كان محفوظا". و أقول: هو بلا شك محفوظ بمجموع هذه الطرق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت