فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 3700

2875 -"إذا أنت بايعت فقل: لا خلابة ، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال"

فإن رضيت فأمسك و إن سخطت فارددها على صاحبها"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 881:

أخرجه ابن ماجه ( 2355 ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الأعلى عن

محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمرو ، و كان رجلا

قد أصابته آفة في رأسه فكسرت لسانه ، و كان لا يدع على ذلك التجارة ، و كان لا

يزال يغبن ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال له: فذكره .

قلت: و هذا إسناد حسن رجاله ثقات على الخلاف المعروف في ابن إسحاق ،@ و الراجح

أنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث ، و قد ثبت تصريحه به كما يأتي في غير ما

رواية عنه . و محمد بن يحيى بن حبان تابعي ثقة من رجال الشيخين ، و ظاهره أنه

أرسله ، لكنه قد ثبت موصولا ، بذكر ابن عمر فيه ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في""

المصنف" ( 14 / 228 / 18177 ) : حدثنا عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن"

محمد بن يحيى بن حبان قال: إنما جعل ابن الزبير عهدة الرفيق ثلاثة ، لقول رسول

الله صلى الله عليه وسلم لمنقذ بن عمرو:"لا خلابة ، إذا بعت بيعا فأنت"

بالخيار ثلاثا". و أخرجه الدارقطني في"سننه" ( 3 / 55 / 220 ) من طريق"

محمد بن عمرو بن العباس الباهلي أخبرنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق أخبرنا

نافع أن عبد الله بن عمر حدثه:"أن رجلا من الأنصار كان بلسانه لوثة ، و كان"

لا يزال يغبن في البيع ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال

:"إذا بعت فقل: لا خلابة ( مرتين ) ". قال محمد: و حدثني محمد بن يحيى بن

حبان قال: هو جدي ..". قلت: فذكره مثل رواية ابن ماجه ، و زاد:"و قد كان

عمر عمرا طويلا ، عاش ثلاثين و مائة سنة ، و كان في زمن عثمان رضي الله عنه حين

فشا الناس و كثروا ، يتبايع البيع في السوق ، و يرجع به إلى أهله و قد غبن غبنا

قبيحا ، فيلومونه ، و يقولون: لم تبتاع ؟! فيقول: أنا بالخيار إن رضيت أخذت ،

و إن سخطت ترددت ، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلني بالخيار ثلاثا ،

فيرد السلعة على صاحبها من الغد ، و بعد الغد ، فيقول: والله لا أقبلها ،

قد أخذت سلعتي و أعطيتني دراهم ، قال: يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قد جعلني بالخيار ثلاثا ، @فكان يمر الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه

وسلم فيقول للتاجر: ويحك إنه قد صدق ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان

جعله بالخيار ثلاثا . قال: و أخبرنا محمد بن إسحاق أخبرنا محمد بن يحيى بن

حبان قال: ما علمت ابن الزبير ...". قلت: فذكر الحديث كما تقدم نقلي إياه"

عن"المصنف". و أخرجه البيهقي في"سننه" ( 5 / 273 ) من طريق يونس: حدثنا

محمد بن إسحاق: حدثني نافع عن ابن عمر قال: سمعت رجلا من الأنصار كانت بلسانه

لوثة .. الحديث مثل رواية الدارقطني دون ما في آخرها من الرواية عن ابن الزبير

، لكن فيه ما في حديث الترجمة من التخيير ثلاث ليال ، و فيه:"فيرجع إلى بيعه"

فيقول: خذ سلعتك و رد دراهمي ، فيقول: لا أفعل ، قد رضيت فذهبت به ، حتى يمر

به الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ...". و رواه سفيان: حدثني"

ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به مختصرا دون الزيادة ، و فيه قول ابن عمر:""

فكنت أسمعه يقول: لا خذابة لا خذابة ! و كان يشتري الشيء فيجيء به أهله

فيقولون: هذا غال ، فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرني في بيعي""

أخرجه الدارقطني ، و الحاكم ( 2 / 22 ) و البيهقي ، و ابن الجارود ( 567 ) . و

قال أحمد ( 2 / 129 ) : حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني نافع به دون

قوله:"و كان يشتري الشيء ..". و بالجملة ، فالحديث حسن لتصريح ابن إسحاق

بالتحديث في كثير من هذه @الروايات الثابتة عنه . و إعلال البوصيري إياه بعنعنة

ابن إسحاق ، إنما كان منه وقوفا عند رواية ابن ماجه ، مع كونها مرسلة ، و قد

أورده السيوطي في"الزيادة"من رواية ابن ماجه و البيهقي مرسلا . و قد انجبر

الإرسال بمجيئه موصولا من طريق نافع عن ابن عمر كما تقدم . و الله أعلم . و

للحديث شاهدان مختصران: أحدهما من حديث ابن عمر ، عند الشيخين و غيرهما . و

الآخر: من حديث أنس . رواه أصحاب السنن و غيرهم ، و صححه ابن حبان( 5027 و

5028 - الإحسان )و ابن الجارود ( 568 ) و هما مخرجان في"أحاديث البيوع"، و

ليس فيهما التخيير ثلاثة ، فالعمدة فيه على مرسل ابن حبان ، و مسند ابن عمر ،

فهو بهما صحيح ، و لعل هذا هو ملحظ الحافظ في سكوته عليه ، بل و احتجاجه به في

"الفتح" ( 4 / 337 ) و في تثبيت صديق حسن خان للحديث في"الروضة الندية"(

2 / 121 )و هو الحق الذي لا ريب فيه ، و من ضعفه أو أعله ، فلم يتتبع طرقه و

ألفاظه . و في الحديث إثبات الخيار ثلاثة أيام لمن يخدع ، و في المسألة خلاف

بين العلماء و تفصيل يراجع في"الفتح"و غيره من المطولات .

[1] أي: صاحب السلعة . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت