2549 -"أحسن ابن الخطاب".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 105:
أخرجه أحمد ( 5 / 368 ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الأزرق بن قيس عن
عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم صلى العصر ، فقام رجل يصلي ، فرآه عمر ، فقال له: اجلس ، فإنما
هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري ، و جهالة الصحابي لا
تضر ، و هو أبو رمثة كما في رواية أبي داود ( 1007 ) من طريق المنهال بن خليفة
عن الأزرق بن قيس به نحوه . و المنهال ضعيف . و للحديث شاهد من حديث معاوية رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن لا توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم أو
يخرج . رواه مسلم و غيره ، و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1034 ) . و الحديث
نص صريح في تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج ، كما
يفعله كثير من الأعاجم و بخاصة منهم الأتراك ، فإننا نراهم في الحرمين الشريفين
لا يكاد الإمام يسلم من الفريضة إلا بادر هؤلاء من هنا و هناك قياما إلى السنة
! و في الحديث فائدة أخرى هامة ، و هي جواز الصلاة بعد العصر ، لأنه لو كان غير
جائز ، لأنكر ذلك على الرجل أيضا كما هو ظاهر ، و هو مطابق لما ثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين ، و يدل على أن ذلك ليس من
خصوصياته صلى الله عليه وسلم ، و ما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا"
صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس"محمول على ما إذا كانت الشمس مصفرة ، لأحاديث"
صحت مقيدة @بذلك . و قد سبق تخريج بعضها مع الكلام عليها من الناحية الفقهية تحت
الحديث ( 200 و 314 ) .