183 -"إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فيسلم ، فليست الأولى"
بأحق من الآخرة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 306:
رواه البخاري في"الأدب المفرد" ( 1007 و 1008 ) و أبو داود ( 5208 )
و الترمذي ( 2 / 118 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 2 / 139 ) و أحمد( 2 / 230 ،
287 ، 429 )و الحميدي ( 1162 ) و أبو يعلى في"مسنده" ( ق 306 / 1 )
و الفاكهي في"حديثه عن أبي يحيى بن أبي ميسرة" ( 1 / 5 / 2 ) عن ابن عجلان
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا به و قال الترمذي:"حديث حسن".
قلت: و إسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات ، و في ابن عجلان و اسمه محمد ، كلام
يسير لا يضر في الاحتجاج بحديثه ، لاسيما و قد تابعه يعقوب ابن زيد التيمي عن
المقبري به . و التيمي هذا ثقة: فصح الحديث ، و الحمد لله . و له شواهد تقويه
كما يأتي .
و الحديث عزاه السيوطي في"الجامع الصغير"و"الكبير" ( 1 / 45 / 1 ) لابن@ حبان و الحاكم في"المستدرك"أيضا ، ثم عزاه في مكان آخر من"الكبير"
( 1 / 21 / 1 ) لابن السني في"عمل اليوم و الليلة"و الطبراني في"الكبير"
و لم أره في"المستدرك"بعد أن راجعته فيه في"البر"و"الصلة"و"الأدب"
". و الله أعلم ."
و من شواهد الحديث ما أخرجه أحمد ( 3 / 438 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن
سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"حق على من قام على مجلس أن يسلم عليهم ، و حق على من قام من مجلس أن يسلم ."
فقام رجل و رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم ، و لم يسلم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ما أسرع ما نسي ؟ !
قلت: و هذا سند ضعيف ، و لكن لا بأس به في الشواهد . و يقويه أن البخاري أخرجه
في"الأدب المفرد" ( 1009 ) من طريق أخرى عن بسطام قال: سمعت معاوية بن قرة
قال: قال لي أبي:
"يا بني إن كنت في مجلس ترجو خيره فعجلت بك حاجة فقل: سلام عليكم ، فإنك"
تشركهم فيما أصابوا في ذلك المجلس ، و ما من قوم يجلسون مجلسا فيتفرقون عنه لم
يذكروا الله ، إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار"."
و إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، و هو و إن كان موقوفا ، فهو في حكم المرفوع
لأنه لا يقال من قبل الرأي ، لاسيما و غالبه قد صح مرفوعا ، فطرفه الأول ورد
في حديث أبي هريرة هذا ، و الآخر ورد من حديثه أيضا ، و قد سبق برقم ( 77 )
و انظر ما قبله و ما بعده .
و السلام عند القيام من المجلس أدب متروك في بعض البلاد ، و أحق من يقوم
بإحيائه هم أهل العلم و طلابه ، فينبغي لهم إذا دخلوا على الطلاب في غرفة الدرس
مثلا أن يسلموا ، و كذلك إذا خرجوا ، فليست الأولى بأحق من الأخرى ، و ذلك من
إفشاء السلام المأمور به في الحديث الآتى:@