2836 -"ما من أمتي من أحد إلا و أنا أعرفه يوم القيامة . قالوا: و كيف تعرفهم يا"
رسول الله في كثرة الخلائق ؟ قال: أرأيت لو دخلت صيرة فيها خيل دهم بهم و فيها
فرس أغر محجل ، أما كنت تعرفه منها ؟ قال: بلى . قال: فإن أمتي يومئذ غر من
السجود ، محجلون من الوضوء"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 809:
أخرجه أحمد ( 4 / 189 ) و الضياء المقدسي في"المختارة" ( 55 / 114 / 1 - 2 )
من طرق عن صفوان بن عمرو: حدثنا يزيد بن خمير الرحبي عن عبد الله بن بسر
المازني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره . قلت: و هذا
إسناد صحيح ، و هو على شرط مسلم كما قال الضياء ، و أخرج الترمذي ( 607 )
الجملة الأخيرة منه ، و قال:"حسن صحيح غريب من هذا الوجه".@ و الحديث عزاه
السيوطي في"الجامع الكبير"للطبراني في"الكبير"و البيهقي في"الشعب".
و للجملة المشار إليها شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا . رواه البخاري و غيره .
و في آخره زيادة:"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"، و لكنها مدرجة في
الحديث لا تصح ، كما تراه مفصلا في"الضعيفة" ( 1030 ) . غريب الحديث:(
الصيرة ): حظيرة تتخذ للدواب من الحجارة و أغصان الشجر ، جمعها ( صير ) .(
دهم ): جمع أدهم ، و هو الأسود . ( بهم ) : جمع بهيم ، و هو في الأصل: الذي
لا يخالط لونه لون سواه كما في"النهاية"، أي أن لون هذه الخيل أسود خالص لا
يخالطه لون آخر . ( محجل ) : هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ،
و يجاوز الأرساغ ، و لا يجاوز الركبتين لأنهما موضع الأحجال ، و هي الخلاخيل و
القيود ، و لا يكون التحجيل باليد أو اليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان .(
تنبيه ): وقعت لفظة ( صيرة ) في"المسند" ( صبرة ) ، و هو خطأ مطبعي كنت
نقلته هكذا مع الحديث في كتابي"صفة الصلاة / فضل السجود"، و قيدته في
الحاشية بالضم ، و فسرت بـ ( الكومة ) ، و هذا - والله - منتهى الغفلة ، لأن
هذا المعنى لا صلة له بسياق الحديث كما هو ظاهر ، و لا غرابة في ذلك ، لأنه
يؤكد أنني ألباني حقا ! و قد استمر هذا الخطأ في كل طبعات الكتاب حتى@ العاشرة
منها ، فالمرجو تصحيح هذا الخطأ ممن كان عنده نسخة من الكتاب ، كما أرجو أن
يتاح لي إعادة طبع الكتاب هنا في عمان مصححا و مزيدا بإذنه تعالى . و يعود
الفضل في تنبيهي لهذا الخطأ إلى فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في خطاب
تفضل بإرساله إلي بتاريخ 20 / 2 / 1409 هـ . جزاه الله تبارك و تعالى خيرا . ثم
طبع الكتاب طبعة جديدة في عمان - 1411 هـ ، منقحة مزيدة ، و قد صحح فيها اللفظ
المذكور ، و الحمد لله ، مع الإشادة بصاحب الفضل فيه .