3165-(إنَّها ستكونُ فتنةٌ. فقالوا: كيف لنا يا رسول الله؟! أو كيف نصنعُ ؟ قال:
ترجعون إلى أمْرِكم الأوَّلِ ).
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (3/ 181- 182) و"الأوسط" (2/249/8843) من طريق عبدالله بن صالح: حدثني الليث عن عَيَّاش بن عَبَّاس القِتْبَاني عن بُكَيْرٍ بن عبد الله بن الأشَجِّ أن بُسْرَ بن سعيد حدثه أن أبا واقد@
الليثي قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال- ونحن جلوس على بساط-:
"إنها ستكون فتنة"، قالوا: وكيف نفعل يا رسول الله؟! فرد يده إلى البساط وأمسك به، فقال:
"تفعلون هكذا".
وذكر لهم يومًا:"أنها ستكون فتنة"، فلم يسمعه كثير من الناس، فقال معاذ
ابن جبل: ألا تسمعون ما يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقالوا: ما قال؟! قال:...
فذ كره. وقال:
"لا يروى عن أبي واقد إلا من حديث بكير".
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك سائر رجال الإسناد ثقات رجال"الصحيح"؛ إلا أن عبد الله بن صالح فيه ضعف، لكنه قد توبع:
فقال الطحاوي في"مشكل الآثار" (2/68) : حدثنا يونس بن عبد الأعلى:
ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير: حدثني الليث به.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، فصح الحديث،
والحمد لله تعالى.
(تنبيه) : بُسْر بن سعيد- وهو العابد المدني- تحرف في"المشكل"إلى"بشير"
ابن سعد"! فقال المعلق عليه:"
"لعله بشير بن سعد بن النعمان ، شهد أحدًا وغيرها مع أبيه ، كما في"
"التجريد..."..."!"
قلت: هذا أبعد ما يكون عن التحقيق؛ وذلك لأمور:@
أولًا: أن بشيرًا هذا لم يذكروا له رواية.
ثانيًا: أنه وقع على الصواب في"المعجمين": بسر بن سعيد؛ كما تقدم.
ثالثًا: أنهم ذكروه - أعني بسرًا - في شيوخ بكير بن الأشج، لكنه وقع في"تهذيب الكمال"للمزي:"بِِشر بن سعيد"هكذا مقيدًا بكسر الباء! ثم صُحِّحَتْ في الطبعة الجديدة . *