2476 -"كل أيام التشريق ذبح".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 617:
روي عن جبير بن مطعم و عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و عن أبي
سعيد الخدري أو أبي هريرة .
1 -أما حديث جبير بن مطعم فيرويه سعيد بن عبد العزيز التنوخي و قد اختلف عليه
في إسناده على وجوه: الأول: رواه أبو المغيرة و أبو اليمان عنه قال: حدثني
سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 4 / 82 ) و البيهقي(
9 / 295 )و قال:"هذا هو الصحيح ، و هو مرسل". قلت: يعني أنه منقطع بين
سليمان بن موسى و جبير بن مطعم ، و قد وصله @بعضهم ، و هو الوجه التالي:
الثاني: رواه أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز القشيري: حدثنا سعيد بن
عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم به .
أخرجه ابن حبان ( 1008 ) و البزار ( 1130 - الكشف ) و البيهقي و قال:"رواه"
سويد بن عبد العزيز - و هو ضعيف عند بعض أهل النقل - عن سعيد". قلت: و مما"
يؤيد ضعفه أنه خالف الثقات المتقدمين الذين رووه على الوجهين السابقين ، و رواه
هو على الوجه الثالث الآتي . و علة هذا الوجه الثاني ، أن أبا نصر هذا و إن كان
ثقة من رجال مسلم ، فقد خالف الثقتين المذكورين في الوجه الأول ، فزاد عليهما
وصله بذكر عبد الرحمن بن أبي حسين بين سليمان بن موسى و جبير بن مطعم ، فوصله .
فروايته شاذة ، و قد أشار إلى ذلك البيهقي بتصحيحه الرواية الأولى المنقطعة كما
سبق . ثم إن عبد الرحمن بن أبي حسين هذا ، لم أعرفه ، لكن ابن حبان ذكره على
قاعدته في"الثقات"، و قال ( 3 / 160 ) :"أحسبه والد عبد الله بن عبد"
الرحمن بن أبي حسين المدني". و قد توهم بعض القائمين على تحقيق المطبوعات أنه"
سقط من الإسناد اسم ابنه ، فصحح نسخة"موارد الظمآن"المطبوعة و المحفوظة في
ظاهرية دمشق بقلم الرصاص فجعلها هكذا:"عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين"
! و هذا خطأ محض ، لاتفاق الروايتين ، رواية الثلاثة المخرجين ، ابن حبان و
البزار و البيهقي على أنه عبد الرحمن بن أبي حسين ، لا عبد الله بن عبد الرحمن
... و لإيراد ابن حبان إياه في"الثقات". ثم رأيت الزيلعي ذكره ( 4 / 212 )
على الصواب من رواية ابن حبان ، ثم قال: @"و رواه البزار في"مسنده"، و قال"
: ابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم"."
الوجه الثالث: يرويه سويد بن عبد العزيز عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن
سليمان بن موسى عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه به . أخرجه الطبراني في""
المعجم الكبير" ( 1 / 79 / 1 ) و الدارقطني ( ص 544 ) و البيهقي و ضعفه بسويد"
كما تقدم قريبا ، فهو علة الحديث من هذا الوجه ، و قد أورده البيهقي في مكان
آخر ( 5 / 239 ) من الوجه الأول ، و من هذا الوجه ، ثم قال:"الأول مرسل ، و"
هذا غير قوي لأن رواية سويد ، و قد رواه أبو معبد عن سليمان عن عمرو بن دينار
عن جبير". قلت: و في جزمه بأن أبا معبد رواه عن سليمان نظر بين لما سيأتي"
بيانه في الوجه الرابع . و اعلم أن هذه الوجوه الثلاثة مدارها كلها على سعيد بن
عبد العزيز التنوخي ، و هو و إن كان ثقة إماما ، سواه الإمام أحمد بالإمام
الأوزاعي ، فإنه كان اختلط في آخر عمره ، فلعله حدث به في اختلاطه ، فاضطرب فيه
كما رأيت ، و من الممكن أن يكون بعضها من غيره كالوجه الثالث . و قد رواه غيره
موصولا عن جبير على وجه آخر ، و هو: الوجه الرابع: يرويه أحمد بن عيسى الخشاب
: حدثنا عمرو بن أبي سلمة حدثنا أبو معيد عن سليمان بن موسى أن عمرو بن دينار
حدثه عن جبير بن مطعم به . أخرجه الدارقطني حدثنا أبو بكر النيسابوري أخبرنا
أحمد بن عيسى الخشاب .. قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير الخشاب هذا ، و
هو ضعيف ، قال ابن عدي:"له مناكير".@ و قال الدارقطني:"ليس بالقوي".
و قال مسلمة:"كذاب ، حدث بأحاديث موضوعة". و قال ابن يونس:"مضطرب"
الحديث جدا". و قال ابن حبان:"يروي المناكير عن المشاهير ، و المقلوبات عن
الثقات ، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به". و قال ابن طاهر:"كذاب يضع
الحديث". قلت: فإذا عرفت هذا ، يتبين لك خطأ البيهقي في قوله جازما:"و قد
روى أبو معيد عن سليمان بن موسى .."كما تقدم لأن الجزم به يشعر بأن السند إلى"
أبي معيد صحيح ، فكيف و في الطريق إليه هذا الضعيف المتهم ؟ ! فمثله لا يصلح
للاستشهاد ، بله الاحتجاج ! و لعل الحافظ قلد البيهقي فيما سبق حين قال في""
الفتح" ( 10 / 6 ) :"أخرجه أحمد لكن في سنده انقطاع ، و وصله الدارقطني و
رجاله ثقات"! فإن الدارقطني لم يوصله إلا من هذه الطريق و طريق سويد الضعيف"
!! 2 - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . أخرجه البيهقي عن ابن جريج
: أخبرني عمرو بن دينار أن نافع بن جبير بن مطعم رضي الله عنه أخبره عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قد سماه نافع فنسيته - أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لرجل من غفار:"قم فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، و أنها"
أيام أكل و شرب أيام منى - زاد@ سليمان بن موسى - و ذبح"يقول:"أيام ذبح"،"
ابن جريج يقوله . قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ، لكن ليس فيه قول:
"و ذبح"الذي هو موضع الشاهد و إنما فيه أن ابن جريج رواه عن سليمان بن موسى
.يعني مرسلا لأنه لم يذكر إسناده . فهو شاهد قوي مرسل للطرق الموصولة السابقة
.3 - قال البيهقي:"و رواه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن سعيد بن"
المسيب - مرة - عن أبي سعيد و مرة عن أبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى
الله عليه وسلم به". ثم ساق إسناده بذلك إليه ، و قال:"قال أبو أحمد بن
عدي: و سواء قال عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ، أو قال: عن الزهري عن ابن
المسيب عن أبي سعيد ، جميعا غير محفوظين ، لا يرويهما غير الصدفي". قال"
البيهقي:"و الصدفي ضعيف ، لا يحتج به". قلت: و في"التقريب":"ضعيف ،"
و ما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري". قلت: و هذا من حديثه بالشام ، فقد"
رواه عنه محمد بن شعيب ، و هو ابن شابور الدمشقي ، و لذلك فقد غلا أبو حاتم حين
قال كما رواه ابنه في"العلل" ( 2 / 38 ) :"هذا حديث موضوع عندي"! و
الصواب عندي أنه لا ينزل عن درجة الحسن بالشواهد التي قبله ، و لاسيما و قد قال
به جمع من الصحابة كما في"شرح مسلم"للنووي ،"و المجموع"له ( 8 / 390 ) @
و لذلك ذهب إلى تقويته بطرقه ابن القيم في"الهدي النبوي"، و تبعه الشوكاني
في"نيل الأوطار" ( 5 / 106 - 107 - طبع الحلبي ) . و أما حديث:"الضحايا"
إلى هلال المحرم لمن أراد أن يستأني ذلك"، فهو مرسل لا يصح ، و قد تكلمت عليه"
في"الضعيفة" ( 4106 ) .