2740 -"لولا أن تكون سنة ، يقال: خرجت فلانة ! لأذنت لك و لكن اجلسي في بيتك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 547:
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 270 / 4604 ) و ابن منده في""
المعرفة" ( 2 / 362 / 2 ) عنه ، و ابن حجر في"تخريج المختصر" ( ق 137 / 1 ) "
من طريق عبد الله بن زيدان البجلي قال: أخبرنا محمد بن طريف البجلي قال:
أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس قال:
حدثني سعيد بن عمرو القرشي عن أم كبشة - امرأة من بني عذرة - أنها قالت:
يا رسول الله ! إيذن لي أن أخرج مع جيش كذا و كذا . قال: لا . قالت: يا نبي
الله ! إني لا أريد القتال ، إنما أريد أن أداوي الجرحى و أقوم على المرضى .
قال: فذكره ، و ليس عند الطبراني:"في بيتك"، و قال:"لا يروى عن أم"
كبشة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الحسن بن صالح". قلت: و هو ثقة من رجال"
مسلم ، و مثله محمد بن طريف البجلي ، و لم يتفرد به كما أشار إليه الطبراني ،
فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في"المصنف" ( 12 / 526 / 15500 ) : حدثنا
حميد بن عبد الرحمن الرواسي به . و أخرجه عنه ابن سعد في"الطبقات"( 8 / 308
)و ابن أبي عاصم في"الآحاد و المثاني" ( 3473 ) و الطبراني في"الكبير"(
25 / 176 / 431 )و غيرهم . قلت: و هذا إسناد صحيح ، و قال الحافظ عقبه:@"هذا حديث حسن غريب ، أخرجه الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حميد بن"
عبد الرحمن ، لكن صورة سياقه مرسل ، و له شاهد من حديث أم ورقة أنها قالت: لما
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، قلت: يا رسول الله ! ائذن لي أن
أغزو معك . قال: قري في بيتك .. الحديث . أخرجه أبو داود ..". قلت: و هذا"
إسناده حسن كما حققته في"صحيح أبي داود" ( 605 ) ، لكن قوله:"لكن صورة"
سياقه مرسل"غير ظاهر عندي ، لأن قول القرشي:"عن أم كبشة"في حكم قوله لو"
قال:"حدثتني أم كبشة"ما دام أنه غير معروف بالتدليس أو الإرسال ، فلعله
يعني بذلك خصوص رواية الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة ، و لكنه لم يسق لفظها
لننظر فيها . و الله أعلم . هذا و لفظ الحديث عند ابن سعد:"اجلسي ، لا يتحدث"
الناس أن محمدا يغزو بامرأة". و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"( 5 / 323 -"
324 ): " رواه الطبراني في"الكبير"و " الأوسط"، و رجالهما رجال( الصحيح"
)". فائدة: ثم قال الحافظ عقب الحديث في"الإصابة":"و يمكن الجمع بين
هذا و بين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمي ، أن هذا ناسخ لذاك لأن ذلك كان
بخيبر ، و قد وقع قبله بأحد كما في ( الصحيح ) من حديث البراء بن عازب ، و هذا
كان بعد الفتح". قلت: و يشير بما تقدم إلى ما أخرجه الخطيب في"المؤتلف""
عن الواقدي عن عبد الله بن أبي يحيى عن ثبيتة عن أمها قالت: @"لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر قلت: يا رسول الله ! أخرج معك أخرز السقاء"
، و أداوي الجرحى .. الحديث ، و فيه: فإن لك صواحب قد أذنت لهن من قومك و من
غيرهم ، فكوني مع أم سلمة". قلت: و الواقدي متروك ، فلا يقام لحديثه وزن ، و"
لاسيما عند المعارضة كما هنا . نعم ما عزاه لـ ( الصحيح ) يعارضه و هو من حديث
أنس بن مالك - لبس البراء بن عازب - قال:"لما كان يوم أحد انهزم الناس عن"
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: و لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر و أم سليم و
أنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهن تنقزان - و قال غيره: تنقلان - القرب على
متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ، ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في
أفواه القوم". أخرجه البخاري ( 2880 و 2902 و 3811 و 4064 ) ، و انظر"جلباب
المرأة المسلمة" ( ص 40 ) - طبعة المكتبة الإسلامية . و له شاهد من حديث عمر"
رضي الله عنه:"أن أم سليط - من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله"
عليه وسلم - كانت تزفر ( أي تحمل ) لنا القرب يوم أحد". أخرجه البخاري( 2881"
). و لكن لا ضرورة - عندي - لادعاء نسخ هذه الأحاديث و نحوها ، و إنما تحمل
على الضرورة أو الحاجة لقلة الرجال ، و انشغالهم بمباشرة القتال ، و أما
تدريبهن على أساليب القتال و إنزالهن إلى المعركة يقاتلن مع الرجال كما تفعل بعض لدول@ الإسلامية اليوم ، فهو بدعة عصرية ، و قرمطة شيوعية ، و مخالفة صريحة
لما كان عليه سلفنا الصالح ، و تكليف للنساء بما لم يخلقن له ، و تعريض لهن لما
لا يليق بهن إذا ما وقعن في الأسر بيد العدو . و الله المستعان .