2099 -"كان له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 133:
و له طريقان: الأول: عن عائشة أخرجه الترمذي ( 1 / 74 ) و ابن عدي( 154
/ 1 )و الحاكم ( 1 / 154 ) و البيهقي ( 1 / 185 ) عن زيد بن الحباب عن أبي
معاذ عن الزهري عن عروة عنها . و قال البغوي في"شرح السنة" ( 1 / 37 / 2 ) :
"و إسناده ضعيف". و قال الحاكم:"أبو معاذ هذا هو الفضيل بن ميسرة بصري ،"
روى عنه يحيى بن سعيد ، و أثنى عليه".@ قلت: و أقره الذهبي . و فيه نظر ،"
بينه قوله الترمذي عقبه:"حديث عائشة ليس بالقائم ، و لا يصح عن النبي صلى"
الله عليه وسلم في هذا الباب شيء ، و أبو معاذ يقولون: هو سليمان بن أرقم و هو
ضعيف عند أهل الحديث". قلت: و هذا هو الصواب ، أن أبا معاذ هذا هو سليمان بن"
أرقم ، و ليس هو - كما قال الحاكم - الفضيل بن ميسرة ، و يؤيد ذلك أمران:
الأول: أن ابن أرقم هو الذي ذكروا في ترجمته أنه روى عن الزهري ، و عنه زيد بن
الحباب . لم يذكروا ذلك في ترجمة ابن ميسرة . و الآخر: أن ابن عدي إنما أورده
في ترجمة سليمان بن أرقم و لذلك جزم البيهقي بأنه هو ، و قال:"و هو متروك"
.ثم ساق الطريق الثاني و هو: الثاني: عن أبي بكر الصديق ، أخرجه ابن
عليك النيسابوري في"الفوائد" ( 239 / 1 ) و البيهقي عن أبي العيناء محمد بن
القاسم حدثنا أبو زيد سعيد بن أوس حدثنا أبو عمرو بن العلاء عن أنس بن مالك عنه
.قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا ، أبو العيناء هذا اعترف بأنه وضع هو و الجاحظ
حديث فدك ! و ضعفه الدارقطني ، و قال البيهقي:"إسناده غير قوي ، و إنما رواه"
أبو عمرو بن العلاء عن إياس بن جعفر أن رجلا حدثه"فذكر الحديث . و ساق سنده"
من طريق عبد الوارث عن أبي عمرو بن العلاء به مرسلا ، و قال:"و هذا هو"
المحفوظ من حديث عبد الوارث". ثم رواه من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو قال"
: سألت عبد الوارث عن حديث @عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان له منديل أو خرقة فإذا توضأ مسح وجهه ؟ فقال: كان في قطينة فأخذه ابن
علية فلست أرويه . قال البيهقي:"و هذا لو رواه عبد الوارث عن عبد العزيز عن"
أنس لكان إسنادا صحيحا إلا أنه امتنع من روايته و يحتمل أنه إنما كان عنده
بالإسناد الأول . و الله أعلم". و حديث عبد الوارث عن عبد العزيز ، أورده ابن"
أبي حاتم في"العلل" ( 1 / 19 ) و أعله بالوقف ، فقال:"قال أبي: إني رأيت"
في بعض الروايات عن عبد العزيز أنه كان لأنس بن مالك خرقة . و موقوف أشبه ، و
لا يحتمل أن يكون مسندا". و للحديث شاهد من رواية رشدين بن سعد عن عبد الرحمن"
بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ
بن جبل قال:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه".
أخرجه الترمذي ( 1 / 75 - 76 ) و البيهقي ( 1 / 236 ) و قال:"و إسناده ليس"
بالقوي". و بين علته الترمذي فقال:"حديث غريب و إسناده ضعيف ، و رشدين بن
سعد و عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعفان في الحديث". قلت: و"
ضعفهما إنما هو من قبل حفظهما ، و ليس لتهمة في ذاتهما ، فمثلهما يستشهد
بحديثهما ، فالحديث حسن عندي بمجموع طرقه ، و قد أغرب الشيخ أحمد شاكر فصحح
إسناد حديث عائشة ، ذهابا منه إلى موافقة الحاكم على أن أبا معاذ هو الفضيل بن
ميسرة ، و قد عرفت خطأه في ذلك و كذلك حسن حديث معاذ بن جبل ، خلافا للترمذي و
البيهقي ، و ذلك تساهل منه غير محمود . و الله أعلم .@