1567 -"إن كنت صائما فصم أيام الغر . يعني الأيام البيض".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 93:
أخرجه النسائي ( 1 / 328 ) و ابن حبان ( 945 ) و أحمد ( 2 / 336 و 346 ) عن أبي
عوانة عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال:"جاء"
أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها ، و جاء معها بأدمها
فوضعها بين يديه ، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأكل ، و أمسك
أصحابه فلم يأكلوا ، و أمسك الأعرابي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما يمنعك أن تأكل ؟"قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر ، قال:"فذكره ."
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن عبد الملك بن عمير قال
الحافظ في"التقريب":"ثقة فقيه ، تغير حفظه ، و ربما دلس". و قد خالفه
يحيى بن سام فقال: عن موسى بن طلحة عن أبي ذر قال:"أمرنا رسول الله صلى"
الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة ، و أربع عشرة ،
و خمس عشرة". أخرجه النسائي ( 1 / 328 - 329 ) و ابن حبان ( 943 ) و البيهقي"
في"السنن" ( 4 / 294 ) و أحمد ( 5 / 152 و 177 ) . @و يحيى بن سام مقبول عند
الحافظ . و قال أحمد ( 5 / 150 ) : حدثنا سفيان حدثنا اثنان عن موسى بن طلحة و
محمد بن عبد الرحمن و حكيم بن جبير عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنه قال: فذكره
نحوه . و في رواية له: حدثنا سفيان قال: سمعنا من اثنين و ثلاثة: حدثنا حكيم
ابن جبير عن موسى بن طلحة . و كذا رواه النسائي و قد ساق بعده وجوها أخرى من
الاختلاف على موسى بن طلحة ، و قد ذكر بعضه ابن أبي حاتم في"العلل"( 1 /
267 )ثم لم يذكر ما هو الراجح منه عنده ! لكن للحديث شاهد قوي من رواية همام
قال: حدثنا أنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قدامة بن ملحان عن أبيه قال
:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصوم أيام الليالي الغر البيض:"
ثلاث عشرة ، و أربع عشرة ، و خمس عشرة". أخرجه النسائي و البيهقي عن أنس بن"
سيرين به . و كذا رواه أحمد ( 5 / 27 ) لكن عبد الملك هذا فيه جهالة ، و يقال
في أبيه: قتادة بن ملحان . و أخرجه ابن حبان ( 946 ) من طريق شعبة: حدثني أنس
ابن سيرين سمعت عبد الملك بن المنهال بن ملحان عن أبيه به نحوه . و كذا رواه
أحمد ( 5 / 28 ) إلا أنه لم يقل:"ابن ملحان"و كذلك رواه البيهقي و قال:
"و روينا عن يحيى بن معين أنه قال: هذا خطأ ، إنما هو عبد الملك بن قتادة بن"
ملحان القيسي". يعني كما في رواية أحمد المتقدمة ."
و جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات . و الله أعلم .@
( تنبيه ) : في رواية أحمد:"و منها صنابها و أدمها". قال في"النهاية":
"الصناب: الخردل المعمول بالزيت ، و هو صباغ يؤتدم به".