2882 -"من ضم يتيما له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 893:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 2 / 26 / 1 / 5477 ) : حدثنا محمد بن أحمد بن
أبي خيثمة قال: حدثنا القاسم بن سعيد عن المسيب بن شريك قال: حدثنا الهيثم
أبو ( الأصل: ابن ) سعيد قال: حدثنا عبد الله بن تميم بن طرفة عن أبيه عن
عدي بن حاتم مرفوعا . و قال:"لم يسند عبد الله بن تميم بن طرفة حديثا غير"
هذا ، و لا يروى عن عدي إلا بهذا الإسناد ، تفرد به القاسم بن سعيد عن المسيب
بن شريك".@ قلت: و هذا متروك ، و به أعله الهيثمي ( 8 / 162 ) . و الراوي عنه"
القاسم بن سعيد لم أجد له ترجمة ، و مثله عبد الله بن تميم ، و قد ذكره المزي
في الرواة عن أبيه مصغرا:"عبيد الله"، و أشار إلى عدم صحة السند بذلك إليه
بقوله:"إن كان محفوظا". و أما الهيثم أبو سعيد فقد ذكره البخاري و ابن أبي
حاتم في كتابيهما بروايته عن غالب القطان ، و لم يذكرا عنه راويا ، و أفادا أنه
بصري . فالإسناد مع ذاك المتروك مجهول . و قد روى طرفه الأول سفيان عن أبي
الحويرث عن رجل من جهينة مرفوعا به ، و تمامه:"فاتقى الله فيه و أصلح كان"
كالمجاهد في سبيل الله القائم ليله لا يرقد ، و الصائم نهاره لا يفطر". أخرجه"
ابن منده في"المعرفة" ( 2 / 278 / 2 ) . قلت: و أبو الحويرث هذا اسمه عبد
الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري ، و هو ضعيف لسوء حفظه . و أخرج ابن
المبارك في"الزهد" ( 185 / 2 - الكواكب 575 ) : حدثنا سفيان عن علي ابن زيد
عن زرارة بن أبي أوفى عن مالك بن عمرو ، أو عمرو بن مالك مرفوعا بلفظ:"من ضم"
يتيما بين أبوين مسلمين حتى يستغني ، فقد وجبت له الجنة البتة". @و أخرجه أحمد"
( 4 / 344 ) من طريق أخرى عن سفيان ، و عن هشيم عن علي بن زيد به ، و كذلك
أخرجه أحمد في مكان آخر ( 5 / 29 ) و الطبراني في"المعجم الكبير"( 19 / 667
-670 )من طرق أخرى عن علي بن زيد به . و علي بن زيد هو ابن جدعان ، و هو ضعيف
، و يقول الهيثمي فيه هنا في هذا الحديث ( 8 / 161 ) :"و هو حسن الحديث". و
قال في رواية الطبراني:"و هو حسن الإسناد". و أقول: إن وجد له شاهد معتبر
بهذه الزيادة"البتة"فهو حسن ، و إلا فلا . نعم هو حسن أو أعلى بالشاهد الذي
رواه محمد بن عمرو عن صفوان بن سليم عن أم سعد بنت عمرو الجمحية قالت: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من كفل يتيما له أو لغيره من الناس كنت"
أنا و هو في الجنة كهاتين " . أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"( 25 / 98 /"
255 -256 )و رجاله ثقات كما قال الهيثمي ( 8 / 163 ) ، فهو حسن لولا أن في
إسناده اختلافا بينه الحافظ في ترجمة مرة بن عمرو من"الإصابة"، و لكن ذلك
لا يمنع من الاستشهاد به ، و قد أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 133 )
مختصرا ، و كذلك رواه في"صحيحه"، و قد مضى تخريجه برقم ( 800 ) . لكن
للحديث شاهد قوي رواه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ:"كافل اليتيم له أو لغيره"
أنا و هو كهاتين في الجنة". و أشار مالك بالسبابة و الوسطى .@ و قد سبق تخريجه"
أيضا برقم ( 962 ) . و جملة القول أن الحديث صحيح بمجموع شواهده ، و بخاصة هذا
الأخير منها . و الله تعالى أعلم . و يشهد له أيضا حديث ليث عن محمد بن المنكدر
عن أم درة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا و"
كافل اليتيم له أو لغيره في الجنة ، و الساعي على الأرملة و المسكين كالمجاهد
في سبيل الله". أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 291 / 2 / 4878 ) "
عن سهل بن عثمان قال: حدثنا حفص بن غياث عنه . و قال:"لم يروه عن محمد بن"
المنكدر إلا ليث ، و لا عن ليث إلا حفص ، تفرد به سهل بن عثمان"! كذا قال ! و"
يرده قول أبي يعلى في"مسنده" ( 8 / 280 / 4866 ) : حدثنا عبد الرحمن ابن
صالح الأزدي حدثنا حفص بن غياث به ، إلا أنه لم يذكر:"له أو لغيره". فقد
تابع سهلا عبد الرحمن بن صالح . و لا يقال: لعله - أعني الطبراني - أراد
بالنفي المذكور الحديث بهذه الزيادة ، لأن ذلك ليس من عادتهم ، كما يعلم ذلك من
يقف على كلامهم . ثم إن أبا يعلى زاد في آخر الحديث:".. و الصائم القائم لا"
يفتر". و يشهد لهذه الزيادة حديث أبي هريرة المذكور آنفا عند مسلم في رواية"
له بلفظ:@"الساعي على الأرملة و المسكين كالمجاهد في سبيل الله ، و أحسبه قال"
: و كالقائم لا يفتر ، و كالصائم لا يفطر". و رواه البخاري أيضا( 5353 و"
6006 و 6007 ) و لم يقل:"و أحسبه"في رواية . و رواه ابن حبان في"صحيحه"
( 2431 ) بالرواية الأولى ، و ذكره الهيثمي في"زوائد ابن حبان" ( 2047 ) ،
فوهم .