2409 -"وجبت صدقتك و رجعت إليك حديقتك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 532:
أخرجه ابن ماجة ( 2395 ) و أحمد ( 2 / 185 ) و البزار ( 145 - زوائده ) عن عبيد
الله عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:@"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت أمي حديقة لي ، و إنها ماتت و لم"
تترك وارثا غيري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ...". فذكره ."
قلت: و هذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . و له
شاهد من حديث عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:"بينا أنا"
جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة ، فقالت: إني تصدقت على
أمي بجارية و إنها ماتت ؟ قال: فقال: وجب أجرك ، و ردها عليك الميراث"."
أخرجه مسلم ( 3 / 156 - 157 ) و ابن ماجة ( 2394 ) و غيرهما . و هناك قصة ثالثة
رواها جابر بن عبد الله:"أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها ،"
فماتت ، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شرع سواء ، فأبى ، فاختصموا إلى النبي صلى
الله عليه وسلم ، فقسمها بينهم ميراثا". أخرجه أحمد ( 3 / 299 ) من طريقين عن"
سفيان الثوري عن حميد بن قيس الأعرج عن محمد بن إبراهيم عنه . قلت: و هذا
إسناد صحيح على شرط الشيخين . و خالفهما معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن حبيب -
يعني ابن أبي ثابت - عن الأعرج عن طارق المكي عن جابر نحوه ، و فيه:"فقال"
ابنها: إنما أعطيتها حياتها - و له أخوة - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: هي لها حياتها و موتها . قال: كنت تصدقت بها عليها . قال: ذلك أبعد لك"."
أخرجه أبو داود ( 3557 ) . و معاوية بن هشام - و هو القصار الكوفي - و إن كان
صدوقا من رجال مسلم ، فقد قال الحافظ:@"له أوهام". فيخشى أن يكون وهم على
الثوري في روايته عنه عن حبيب ... خلافا لرواية الثقتين المشار إليهما في رواية
أحمد . على أن حبيبا مدلس .