1611 -"إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي ، فإن أقبضه أغفر له و إن أعافه فحينئذ يقعد و لا ذنب له".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 143:
أخرجه الطبراني في"الكبير" ( 7697 ) و الحاكم ( 4 / 313 ) عن عفير بن @معدان
عن سليم بن عامر عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره . و اللفظ للحاكم و قال:"صحيح الإسناد"! و رده الذهبي
بقوله:"قلت عفير واه".
قلت: و هو كما قال الذهبي رحمه الله ، و قال الحافظ:"هو ضعيف"، و كذا قال
الهيثمي في"المجمع" ( 2 / 291 ) .
قلت: لكن له شاهد يرويه إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي
الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق ، و هجر بالرواح ، فلقي شداد بن أوس
و الصنابحي معه ، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله ؟ قالا: نريد ههنا إلى أخ
لنا مريض نعوده ، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل فقالا له: كيف أصبحت ؟
قال: أصبحت بنعمة ، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات و حط الخطايا ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله عز وجل يقول: إني إذا"
ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته ، فإنه يقوم من مضجعه ذلك
كيوم ولدته أمه من الخطايا ، و يقول الرب عز وجل: أنا قيدت عبدي و ابتليته ،
فأجروا له كما كنتم تجرون له و هو صحيح". أخرجه أحمد ( 4 / 123 ) و الطبراني"
في"الكبير" ( 7136 ) .
قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، و في راشد بن داود الصنعاني كلام يسير لا
ينزل حديثه عن رتبة الحسن ، و قد أشار الحافظ إلى ذلك بقوله فيه:"صدوق له أوهام". @و أما قول الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 2 / 303 - 304 ) :"رواه"
أحمد و الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن
راشد الصنعاني و هو ضعيف في غير الشاميين". ففيه ذهول عن أن الصنعاني هذا ليس"
نسبة إلى"صنعاء اليمين"و إنما هو منسوب إلى صنعاء دمشق كما في"التقريب"
، فهو شامي ، و إسماعيل صحيح الحديث عنهم ، فثبت الحديث و الحمد لله .