1489 -"أفضل العمل الصلاة لوقتها و بر الوالدين و الجهاد".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 475:
أخرجه أحمد ( 5 / 368 ) عن شعبة أخبرني عبد الملك المكتب قال: سمعت أبا عمرو
الشيباني يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:@"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل ؟"فذكره .
قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك المكتب فلم
أعرفه و يحتمل أنه عبد الملك بن عمير الكوفي المعروف بالقبطي أو عبد الملك بن
ميسرة الهلالي الكوفي الزراد ، فإنهما قد ذكرا في شيوخ شعبة بن الحجاج . و هما
ثقتان ، و لعل الأرجح أنه الأول منهما . و قد توبع ، فأخرجه مسلم ( 1 / 63 ) من
طريق الحسن بن عبد الله عن أبي عمرو الشيباني به دون قوله:"و الجهاد"و سمى
الرجل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . و أخرجه هو و البخاري ( 2 / 9 / 527 )
من طريق شعبة و غيره عن الوليد بن عزار قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول:
حدثنا صاحب هذه الدار و أشار إلى دار عبد الله قال:"سألت النبي صلى الله"
عليه وسلم: أي العمل أحب ( و في رواية: أفضل ) إلى الله ؟ قال: الصلاة على
وقتها ( و في الرواية الأخرى: لوقتها ) ، قال: ثم أي ؟ قال: ثم بر الوالدين
.قال: ثم أي ؟ قال: الجهاد في سبيل الله . قال: حدثني بهن ، و لو استزدته
لزادني". و الحديث أورده السيوطي في"الزيادة على الجامع الصغير"من رواية"
البيهقي في"الشعب"عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ:"أفضل العمل الصلاة على"
ميقاتها ، ثم بر الوالدين ، ثم أن يسلم الناس من لسانك". و بلفظ:"أفضل
العمل الصلاة لوقتها و الجهاد في سبيل الله". و ظاهر أنه باللفظ الثاني صحيح"
لكن لم يذكر"بر الوالدين"، و هو صحيح أيضا باللفظ الأول دون قوله: ثم أن
يسلم الناس من لسانك"فإني لم أرها في شيء من طرق الحديث في"الصحيحين""
و غيرهما كالمسند ( 1 / 410 - 418 - 421 - 439 - 444 - 448 - 451 ) بل إن قول
ابن مسعود:"و لو استزدته لزادني"ليدفعها فهي زيادة منكرة لمخالفتها لرواية
"الشيخين"،"ثم الجهاد في سبيل الله".@و للحديث شاهد موقوف يرويه نافع عن ابن عمر أنه كان يقول:"إن أفضل العمل بعد الصلاة الجهاد في سبيل الله تعالى"
". أخرجه أحمد ( 2 / 32 ) ."
قلت: و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و الجملة الأولى منه رفعها عبد الله
العمري عن نافع به . أخرجه الخطيب في"التاريخ" ( 12 / 66 ) من طريق محمد بن
حمير الحمصي عنه بلفظ:"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل"
؟ قال الصلاة في أول وقتها". ذكره في ترجمته علي بن محمد بن مخلد بن خازم أبي"
الطيب الكوفي ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و له شاهد من حديث أنس قال:
"سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال: الصلاة لوقتها".
أخرجه الخطيب ( 10 / 286 ) في ترجمته عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب الضرير ، روى
عنه جمع من الثقات ، مات سنة ( 315 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و من فوقه
ثقات من رجال مسلم . و أورده السيوطي في"الجامع"من رواية الخطيب عن أنس
بلفظ:"أفضل الأعمال الصلاة لوقتها و بر الوالدين و الجهاد في سبيل الله".
و لم أره في"فهرس التاريخ"بهذا التمام . و عزوه إليه فقط قصور واضح فعزوه
لأحمد كان أولى ، و ذكره بلفظ"الشيخين":"ثم ... ثم ..."، أولى و أولى
كما لا يخفى على أولي النهي .