1320 -"إن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه و يكره"
البؤس و التباؤس و يبغض السائل الملحف و يحب الحيي العفيف المتعفف"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 310:
أخرجه البيهقي في"الشعب" ( 2 / 231 / 1 ) و السهمي في"تاريخ جرجان"( ص
101 )عن حاتم بن يونس الجرجاني حدثنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني حدثنا عيسى بن
خالد البلخي حدثنا ورقاء عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ، و قال:"و في هذا الإسناد"
ضعف"."
قلت: لم يظهر لي وجهه ، فإن ورقاء و هو ابن عمر اليشكري فمن فوقه ثقات من رجال
الشيخين ، و عيسى بن خالد البلخي الظاهر أنه عيسى بن خالد الخراساني فإنه من
هذه الطبقة ، ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 275 ) و روى عن عمرو بن علي الفلاس
أنه قال: و كان ثقة . و إسماعيل بن سعيد الجرجاني هو الشالنجي الطبري ، ترجمه
ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 174 ) و روى عن الإمام أحمد أنه قال"رحم الله أبا"
إسحاق كان من الإسلام بمكان ، كان من أهل العلم و الفضل قال الحسن بن علي: كان
أوثق من كتبت عنه إلا أقل ذاك". و ترجمه السهمي ترجمة حسنة ، و فيها ساق"
الحديث و قال:"يقال: إن هذا الحديث تفرد إسماعيل بن سعيد الشالنجي بهذا"
الإسناد"."
قلت: قد تابعه أحمد بن سعيد بن جرير حدثنا عيسى بن خالد به . أخرجه أبو الشيخ
في"طبقات الأصبهانيين" ( 166 / 1 ) و أبو نعيم في"أخبار أصبهان"( 1 / 78
)في ترجمة ابن جرير هذا و وثقه . و هو حديث صحيح ، له شواهد تشهد لصحته أذكر
هنا أهمها ، فروى الطبراني ( رقم 5308 ) و الضياء في"المختارة"عن زهير بن
أبي علقمة الضبعي قال:@"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل سيىء الهيئة ، فقال"
: ألك مال ؟ قال: نعم من كل أنواع المال ، قال: فلير عليك ، فإن الله يحب أن
يرى أثره على عبده حسنا ، و لا يحب البؤس و لا التباؤس"."
قلت: و إسناده صحيح ، و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 5 / 132 ) :
"و رواه الطبراني ، و ترجم لزهير ، و رجاله ثقات".
قلت: و في ترجمته ساق البخاري في"التاريخ الكبير" ( 2 / 1 / 390 ) منه قوله
:"إن الله يحب أن يرى أثره على عبده". و هذا القدر منه له شواهد كثيرة ذكرت
بعضها في"تخريج الحلال و الحرام" ( رقم 75 ) - و قد طبع و الحمد لله تعالى -
و في"الصحيحة"فيما تقدم ( 1290 ) . و أما قوله"و يبغض السائل ..."الخ
فلم أجد له شاهدا معتبرا إلا ما في"الجامع الكبير" ( 1 / 156 / 2 ) :"إن"
الله يبغض السائل الملحف". الديلمي عن أبي هريرة ، الديلمي عن ابن عباس . كذا"
في مخطوطة الظاهرية منه ، و لا تخلو من شيء ، فإن مثل هذا التكرار غير معهود في
"التخريج"، و قد عزاه في"الجامع الصغير"لأبي نعيم في"الحلية"عن أبي
هريرة و ليس هو في فهرس"الحلية"فلعله أراد كتابه المتقدم"أخبار أصبهان"
.و حديث ابن عباس أخرجه أبو بكر الشيرازي في"سبعة مجالس من الأمالي"( ق 12
/ 2 )عن أبي محمد موسى بن عبد الرحمن المقري الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن
ابن عباس مرفوعا . لكن موسى هذا قال الذهبي:"ليس بثقة". ثم وجدت له شاهدا
لا بأس به بلفظ:"إن الله يحب الحليم الغني المتعفف ، و يبغض الفاحش البذيء"
السائل الملحف".@ أخرجه ابن جرير الطبري في"تفسيره" ( ج 5 / 600 / 6231 ) "
من طريق سعيد عن قتادة قوله: * ( لا يسألون الناس إلحافا ) *: ذكر لنا أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يقول: فذكره . و رواه ابن المنذر أيضا كما في"الدر"
المنثور" ( 1 / 359 ) . و رواه نصر المقدسي في ( الأربعين ) ( الحديث 21 ) من"
حديث عائشة مرفوعا و فيه عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري و هو متهم بالكذب
و الوضع . و روى الطبراني ( ق 84 / 2 - من المنتقى منه ) عن سوار بن مصعب
الهمداني عن عمرو بن قيس الملائي عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود
: قال: فذكر قصة رجل مع فاطمة رضي الله عنها و جريدتها و أن فيها حديثا مرفوعا
جاء فيه:"و الله يحب الحليم الحيي العفيف المتعفف ، و يبغض الفاحش البذيء"
السائل الملحف". لكن سوار متروك كما قال النسائي و غيره . و أخرج أبو يعلى في"
"مسنده" ( 1 / 295 ) و أبو بكر ابن سليمان الفقيه في"مجلس من الأمالي".
( 16 / 1 ) و البيهقي في"الشعب" ( 2 / 231 / 1 ) كلهم من طريق عثمان بن أبي
شيبة حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ
:"إن الله جميل يحب الجمال ، و يحب أن يرى نعمته على عبده ، و يبغض البؤس"
و التباؤس". و عطية و محمد بن أبي ليلى ضعيفان ."