3554- (قال الله تبارك وتعالى: إذا أحب عبدي لقائي أحببتُ لقاءه، وإذا كره لقائي كرهتُ لقاءه) .
هو من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وله عنه طرق:
الأولى: عن الأعرج عنه.
أخرجه مالك، والنسائي (1835- أبو غدة) من طريقه وغيره، وأحمد (2/418) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
الثانية: عن شريح بن هانئ عنه به قال:
فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين! سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا، إن كان كذلك فقد هلكنا، فقالت: إن الهالك من هلك في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما ذاك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:... (فذكر الحديث) . وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت؟! فقالت: قد قاله رسول الله؛ وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع؛ فعند ذلك:"من أحب لقاء الله؛ أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله؛ كره الله لقاءه".
أخرجه مسلم (8/66) ، والنسائي (1834) .
الثالثة: عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به. أخرجه أحمد (2/ 451) . وسنده حسن.
(تنبيه) : عزا الحديث المنذري في"الترغيب" (4/168/3) لـ:
"مالك، والبخاري- واللفظ له-، ومسلم، والنسائي". ذكره بلفظ:"قال:@"
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني: عن الله عز وجل"!"
قلت: وفيه ملاحظتان:
الأولى: أنه ليس عند أحد من المذكورين قوله:"يعني: عن الله"؛ وإنما هو عندهم كما ذكرت آنفًا.
والأخرى: ذكرُهُ البخاريّ معهم! وهو وهم، تبعه عليه السيوطي في"جامعيه"! ولم يعزه إليه المزي في"التحفة" (10/206/13908) ، ولا أصحاب الفهارس، ولا الحافظ في"فتح الباري/ كتاب الرقائق". *