فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 3700

2316 -"من أسلم على يديه رجل فهو مولاه".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 403 .

روي من حديث أبي أمامة و تميم الداري و راشد بن سعد مرسلا .

1 -أما حديث أبي أمامة ، فيرويه معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم الشامي عن

أبي أمامة مرفوعا . أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" ( 3 / 1 / 56 ) و أبو حامد

الحضرمي في"حديثه" ( 157 / 2 ) و الدارقطني في"سننه" ( ص 502 ) و البيهقي

( 10 / 298 ) و الطبراني في"الكبير" ( 8 / 223 / 7781 ) و ابن عساكر في""

التاريخ" ( 16 / 392 / 2 ) . قلت: و هذا إسناد ضعيف ، من أجل الصدفي هذا . و"

قد أورده ابن أبي حاتم في"العلل" ( 2 / 53 ) ، و قال:"امتنع أبو زرعة من"

قراءته علينا ، و لم نسمعه منه". و قد تابعه جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد"

الرحمن به نحوه . أخرجه المخلص في"الفوائد المنتقاة" ( 13 / 248 / 1 ) و ابن

عدي ( ق 53 / 1 ) و عنه البيهقي ( 10 / 298 ) و سعيد بن منصور أيضا كما في""

تهذيب ابن القيم" ( 4 / 186 ) . لكن جعفرا هذا متروك كما قال عبد الحق في"

أحكامه" ( 168 / 2 ) .@"

2 -و أما حديث تميم فيرويه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، و قد اختلف عليه

على وجوه: الأول: قال أبو بدر: حدثنا عبد العزيز قال: أخبرني من لا أتهم عن

تميم الداري قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل من أهل الكفر"

يسلم على يدي الرجل من المسلمين ، ما السنة فيه ؟ قال: من أولى الناس بمحياه و

مماته " . أخرجه أبو عمرو بن السماك في"حديثه" ( 2 / 25 / 1 ) و عنه البيهقي"

( 10 / 296 ) . قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات لولا الرجل الذي لم يسم ، و

إن كان ثقة غير متهم عند الراوي عنه عبد العزيز بن عمر لأن مثل هذا التوثيق غير

مقبول عند الجمهور ما دام أنه لم يسم الراوي الموثق ، لكنه قد سمي في بعض

الروايات الآتية ، فظهر أنه ثقة ، و بذلك يثبت الحديث ، و الحمد لله .

الثاني: قال: يحيى بن حمزة: حدثني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال:

سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم به .

أخرجه أبو داود ( 2 / 20 ) و الحاكم ( 2 / 219 ) و البيهقي ( 10 / 296 ، 297 )

و الطبراني في"الكبير" ( 1273 ) من طرق عن يحيى به . قلت: و هذا إسناد حسن

، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن موهب - و قيل: ابن وهب ، و

الصواب الأول - و هو ثقة كما في"التقريب"غير أن عبد العزيز بن عمر بن عبد

العزيز ، مع كونه من رجالهما ، فقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، فقال الذهبي

في"المغني":"وثقه جماعة ، و ضعفه أبو مسهر". @و قال الحافظ في"التقريب"

":"صدوق يخطىء"."

الثالث: قال جماعة منهم وكيع: عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد

الله بن موهب عن تميم ( و قال بعضهم ابن وهب: سمعت تميما به ) . أخرجه الترمذي

( 2113 ) و ابن ماجة ( 2 / 171 ) و الدارقطني و البيهقي و أحمد ( 4 / 103 ) و

ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 11 / 408 ) و قال الترمذي:"لا نعرفه إلا من"

حديث عبد الله بن وهب - و يقال: ابن موهب - عن تميم الداري ، و قد أدخل بعضهم

بين عبد الله بن وهب و بين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ، و لا يصح ، رواه يحيى

بن حمزة". قلت: يحيى هذا ثقة من رجال الشيخين ، فإن كان قد حفظه ، فهي زيادة"

من ثقة يجب قبولها ، و إلا فرواية الجماعة عن عبد العزيز بإسقاط قبيصة أصح ، و

قد تابعهم حفص بن غياث عند الطبراني ( 1272 ) ، و إسحاق بن يوسف الأزرق عند

أحمد ( 4 / 102 ) و ابن المبارك عند عبد الرزاق في"المصنف"( 6 / 20 / 9872

و 9 / 39 / 16271 )و قال:"قال ابن المبارك: و يرثه إذا لم يكن له وارث ."

فذكرته للثوري ، فقال: يرثه ، هو أحق من غيره". فقد يقال حينئذ بأنه منقطع"

بين عبد الله بن موهب و تميم . و الجواب: أنه قد صرح بالسماع من تميم في عدة

روايات: الأولى: رواية وكيع عند ابن ماجة و أحمد .

الثانية: رواية أبي نعيم عند البيهقي و أحمد ( 4 / 103 ) و كذا الدارمي ( 2 /377 ) .@

الثالثة: رواية علي بن عابس و عبد الرحمن بن سليمان و محمد بن ربيعة الكلابي

عند الدارقطني . فهؤلاء خمسة أكثرهم متفق على توثيقهم ، و كلهم صرحوا بسماع عبد

الله بن موهب من تميم . و خالفهم يحيى بن حمزة فأدخل بينهما قبيصة . فالأمر لا

يخرج عما قاله ابن التركماني:"فإن كان الأمر كما ذكر أبو نعيم و وكيع حمل"

على أنه سمع منه بواسطة و بدونها ، و إن ثبت أنه لم يسمع منه و لا لحقه ،

فالواسطة - و هو قبيصة - ثقة أدرك زمان تميم بلا شك ، فعنعنته محمولة على

الاتصال ، فلا أدري ما معنى قول البيهقي:( فعاد الحديث مع ذكر قبيصة إلى

الإرسال )؟". و جملة القول أن إعلال حديث تميم بالانقطاع ، غير قوي ، و عندي"

أن إعلاله بعبد العزيز بن عمر أولى و أظهر ، لما فيه من الكلام الذي سبقت

الإشارة إليه و لعله هو سبب هذا الاختلاف في إسناده ، و لكنه مع ذلك لا ينزل

حديثه عن أن يكون شاهدا للطريق الأولى عن ابن أبي أمامة ، و عليه ، فالحديث على

أقل الدرجات حديث حسن ، و هو ما صرح به ابن القيم في"تهذيب السنن"( 4 / 186

). و سبقه إلى ذلك أبو زرعة الدمشقي ، فقال:"و هذا حديث حسن متصل ، لم أر"

أحدا من أهل العلم يدفعه". كذا في"تهذيب ابن حجر". و الله أعلم . و مما"

يؤيد رواية الجماعة عن عبد العزيز بن عمر أنه قد تابعه أبو إسحاق السبيعي عن

عبد الله بن موهب عن تميم الداري . رواه الطبراني ( 1274 ) و الحاكم و البيهقي

من طريق أبي بكر الحنفي حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه به . و قال الحاكم: @""

صحيح الإسناد على شرط مسلم ، و لم يخرجاه ، و عبد الله بن وهب بن زمعة مشهور""

.و تعقبه الذهبي بقوله:"هذا ما خرج له إلا ابن ماجة فقط ، ثم هو وهم من"

الحاكم ثان ، فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري و صوابه عبد الله بن موهب"."

قلت: و ما دام أنه ثقة - كما تقدم عن الحافظ ، و نحوه قول الذهبي في"الكاشف"

":"صدوق"، و أنه ثبت سماعه من تميم في الروايات المتقدمة - فالإسناد صحيح"

، أو على الأقل حسن ، فلا وجه لإعلال من أعله بالانقطاع بحجة عنعنته ، أو إدخال

بعض الرواة - قبيصة - بينه و بين تميم ، لما علمت من أنها رواية مخالفة لرواية

الجماعة ، و أن ابن موهب لم يتهم بتدليس ، فالأصل أن تحمل روايته على الاتصال ،

فكيف و قد صرح بالسماع ؟ ! فإذا ضم إلى روايته حديث أبي أمامة من طريق معاوية ،

ارتقى الحديث إلى درجة الصحة . و الله أعلم .

3 -و أما حديث راشد فيرويه الأحوص بن حكيم عنه به ، و زاد:"يرثه ، و يعقل"

عنه". أخرجه سعيد بن منصور ( رقم 601 ) . و الأحوص هذا ضعيف الحفظ ، فيستشهد"

به . و في معناه أثر عمر رضي الله عنه أن رجلا أتى عمر فقال: إن رجلا أسلم على

يدي ، فمات ، و ترك ألف درهم ، فتحرجت منها ، فرفعتها إليك . فقال: أرأيت لو

جنى جناية عن ما كانت تكون ؟ قال: علي ، قال: فميراثه لك . أخرجه ابن أبي

شيبة ( 11 / 409 / 11623 ) بسند ضعيف .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت