182 -"إذا زار أحدكم أخاه فجلس عنده ، فلا يقومن حتى يستأذنه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 304:
رواه أبو الشيخ في"تاريخ أصبهان" ( 113 ) : حدثنا إسحق بن محمد ابن حكيم
قال: حدثنا يحيى بن واقد قال: حدثنا ابن أبي غنية قال: حدثنا أبي قال:
حدثنا جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
فذكره .
قلت: و هذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات معرفون .
أما جبلة بن سحيم فهو ثقة أخرج له البخاري في"الأدب المفرد".
و ابن أبي غنية فهو يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية ، فهو ثقة من رجال
الشيخين ، و كذا أبوه عبد الملك .
و أما يحيى بن واقد ، فترجمه أبو الشيخ فقال:@
"كان رأسا في النحو و العربية ، كثير الحديث . و قال إبراهيم بن أرومة: يحيى"
من الثقات ، و ذكر أن مولده سنة خمس و ستين ، خلافة المهدي . و من حسان حديثه
قلت: ثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا أولها .
و أما إسحاق بن محمد بن حكيم ، فهو إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حكيم قال
أبو الشيخ ( 267 ) :
"شيخ صدوق من أهل الأدب و المعرفة بالحديث ، عنده كتب أبي عبيدة و عبد الرزاق"
.. كثير الحديث . و كان صدوقا ثقة ، لا يحدث إلا من كتابه . توفي سنة اثنتي
عشرة و ثلاثمائة"."
قلت: و من العجائب أن هذا الحديث مما فات السيوطي في"الجامع الكبير"فلم
يورده فيه ، بينما هو ذكره في"الجامع الصغير"من رواية الديلمي عن ابن عمر ،
فكأنه استدركه فيه ، و لكنه فاته هذا المصدر العالي و هو"تاريخ أصبهان"كما
فات ذلك شارحه المناوي أيضا و قال معللا سند الديلمي:
"و فيه من لا يعرف".
قلت: فإما أن يكون إسناد الديلمي غير إسناد أبي الشيخ ، و أما أن يكون هو هذا
و لكن خفي عليه بعض رواته لأنهم لم يترجموا في غير هذا"التاريخ"، و هو الذي
أرجحه . و الله أعلم .
و بالجملة فهذا الحديث من الفوائد العزيزة التي لا تراها في كتاب بهذا الإسناد
و التحقيق . فلله الحمد ، و هو ولي التوفيق .@
و في الحديث تنبيه على أدب رفيع و هو أن الزائر لا ينبغي أن يقوم إلا بعد أن
يستأذن المزور ، و قد أخل بهذا التوجيه النبوي الكريم كثير من الناس في بعض
البلاد العربية ، فتجدهم يخرجون من المجلس دون استئذان ، و ليس هذا فقط ، بل
و بدون سلام أيضا ! و هذه مخالفة أخرى لأدب إسلامي آخر ، أفاده الحديث الآتى: