فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 3700

3086- (ألا لا يَبِيتنَّ رجلُ عند امرأةٍ ثيبٍ؛ إلا أنْ يكون ناكحًا أو مَحْرَمًا) .

أخرجه مسلم (7/7) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (4/409) - ومن طريقه: عبد بن حميد (1073) -، والنسائي في"السنن الكبرى" (2/386/ 9215) ، ومن طريقه: ابن عبد البر في"التمهيد" (1/227) ، وأبو يعلى في"مسنده" (3/376 و 384/1848 و 1859) ، وعنه ابن حبان (5587 و5590- المؤسسة) ، وكذا البيهقي (7/98) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (8/109) من @طرق عن هُشَيْمٍ: أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره.

قلت:ولم يصرح أبو الزبير بالتحديث عندهم جميعًا؛ وهو مدلس معروف؛ ولا رأيته من رواية الليث بن سعد عنه عند أحد منهم أومن غيرهم؛ لكنه بمعنى ما رواه عبد الرحمن بن جبير أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه:

أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق- وهي تحته يومئذ- فرآهم، فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -وقال: لم أر إلا خيرًا! فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:

"إن الله قد برأها من ذلك". ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، فقال:"لا يَدْخُلَنَّ رجل بعد يومي هذا على مُغِيبَةٍ إلا ومعه رجل أو اثنان".

أخرجه مسلم (7/8) ، والنسائي في"الكبرى" (9217) ، وفي"فضائل الصحابة" (284) ، وابن حبان (5585- المؤسسة) ، والبيهقي (7/90) ،وأحمد (2/171، 186، 213) ، وزاد في رواية:

"قال عبد الله بن عمرو: فما دخلت بعد ذلك المقام على مُغِيبَة إلا ومعي واحد أو اثنان".

(تنبيهات) :

الأول: قوله في حديث الترجمة:"امرأة ثيِّب"؛ هكذا وقع في"صحيح مسلم"، و"تاريخ بغداد"، ورواية للبيهقي. ووقع في رواية أبي يعلى، وابن حبان:"امرأة في بيت"، وأما ابن أبي شيبة، والنسائي فأسقطا اللفظين:"ثيب"و"بيت"، وهو رواية للبيهقي! ولعل الراجح من ذلك رواية مسلم؛ لموافقتها حديث أسماء بنت عميس. والله تعالى أعلم.@

قال النووي في"شرح مسلم":

"قال العلماء: إنما خص (الثيب) بالذكر، لكونها التي يدخل إليها غالبًا، وأما البكر فمصونة متصونة في العادة؛ مجانِبَةٌ للرجال أشد مجانَبَةٍ، فلم يُحتج إلى ذكرها. ولأنه من باب التنبيه ؛ لأنه إذا نهى عن الثيب التي يتساهل الناس في الدخول عليها في العادة ؛ فالبكر أولى".

قلت: يعني أنه باب القياس الأولوي ؛ كقوله تعالى في تأديب الولد مع والديه: (ولا تقل لهما أف) [ الإسراء/23] ؛ فمن باب أولى أنه لا يجوز له أن يضربهما بكف !

الثاني: من أوهام السيوطي أو تساهله أنه ذكر الحديث في"الزيادة على الجامع الصغير"بلفظ أبي يعلى المذكور:"في بيت"وعزاه لمسلم فقط ! وهكذا وقع في"الفتح الكبير"تبعًا لأصله؛ وكذلك في"صحيح الجامع الصغير"؛ فليصحَّح .

الثالث: أن بعض المشتغلين بهذا العلم الشريف لا يصارحون قراءهم بالكشف عن علة الإسناد أداء للأمانة العلمية، فهذا- مثلًا- المعلق على"الإحسان/ طبعة مؤسسة الرسالة"يقول في تعليقه على الحديث في الموضع الأول منه (12/400) :

"رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أبي الزبير فمن رجال مسلم".

ثم عزاه لمسلم، ولما جاء دور تعليقه عليه في الموضع الآخر (12/403) منه ؛ زاد هناك على قوله المذكور:

"وهو مدلس، وقد عنعن"!@

ولم يعزه هنا لمسلم؛ وانما أحال في تخريجه على الموضع الأول. ولقد كان حقه أن يذكر هذا هناك أداء للأمانة، وإنما لم يفعل لكي لا ينتقده بعض الجهلة - مبطلين- بأنه أعل حديث مسلم! فكان عاقبة أمره أنه انتقد بحق!!*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت