2712 -"لم آتكم إلا بخير ، أتيتكم لتعبدوا الله وحده لا شريك له و تدعوا عبادة اللات"
و العزى ، و تصلوا في الليل و النهار خمس صلوات ، و تصوموا في السنة شهرا ، و
تحجوا هذا البيت ، و تأخذوا من مال أغنيائكم ، فتردوها على فقرائكم . لقد علم
الله خيرا ، و إن من العلم ما لا يعلمه إلا الله ، خمس لا يعلمهن إلا الله: *(
إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم ما في الأرحام و ما تدري نفس ماذا
تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت )*"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 477:
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 1084 ) و أحمد ( 5 / 368 - 369 ) من
طريقين عن منصور عن ربعي بن حراش قال: حدثني رجل من بني عامر جاء إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أألج ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية
: @"اخرجي فقولي له: قل: السلام عليكم ، أأدخل ، فإنه لم يحسن الاستئذان".
قال: فسمعتها قبل أن تخرج إلي الجارية ، فقلت: السلام عليكم ، أأدخل ؟ فقال:
"و عليك ، ادخل". قال: فدخلت فقلت: بأي شيء جئت ؟ فقال: فذكر الحديث إلى
قوله:".. فقرائكم"قال: فقلت له: هل من العلم شيء لا تعلمه ؟ قال:"لقد"
علم الله .."الحديث . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين غير الرجل"
العامري ، و هو صحابي فلا يضر الجهل باسمه ، فإن الصحابة عدول كما هو مذهب أهل
الحق . و روى منه أبو داود طرفه الأول دون حديث الترجمة ، و لذلك خرجته هنا ، و
قد مضت روايته في المجلد الثاني برقم ( 819 ) بلفظ:"اخرج إلى هذا فعلمه"
الاستئذان ، فقل له: قل السلام عليكم ، أأدخل ؟". و فيه دليل صريح على أن من"
أدب الاستئذان في الدخول البدء بالسلام قبل الاستئذان ، و في ذلك أحاديث أخرى
بعضها أصرح من هذا ، تقدمت هناك ( 816 - 818 ) . و يؤيده ما رواه البخاري في""
أدبه" ( 1066 ) بسند صحيح عن عطاء عن أبي هريرة فيمن يستأذن قبل أن يسلم قال:"
"لا يؤذن له حتى يبدأ بالسلام". و في رواية له ( 1067 و 1083 ) بإسناد أصح
عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا قال: أأدخل ؟ و لم يسلم ، فقل: لا
حتى تأتي بالمفتاح . قلت: السلام ؟ قال: نعم . @و ما أخرجه أحمد ( 1 / 448 )
بسند صحيح عن رجل عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه قال:"إني بالكوفة في داري"
إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم ، آلج ؟ قلت: عليكم السلام ، فلج . فلما
دخل فإذا هو عبد الله بن مسعود ..". ففي هذا تنبيه على أن تعليم النبي صلى"
الله عليه وسلم للعامري أدب الاستئذان ليس مقصودا بذاته قوله:"أألج ؟"، و
إنما هو عدم ابتدائه إياه بالسلام خلافا لما سمعته من بعض الخطباء الفضلاء . و
يزيده تأييدا و قوة ما رواه عبد الرزاق ( 10 / 382 / 19427 ) بسند صحيح عن ابن
سيرين قال: استأذن أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أدخل ؟ و لم
يسلم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض أهل البيت: مروه فليسلم .
فسمعه الأعرابي ، فسلم ، فأذن له .