فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 3700

1702 -"إن موسى قال: يا رب أرني آدم الذي أخرجنا و نفسه من الجنة ، فأراه الله آدم"

، فقال: أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم: نعم ، فقال: أنت الذي نفخ الله فيك من

روحه ، و علمك الأسماء كلها ، و أمر الملائكة فسجدوا لك ، قال: نعم ، قال:

فما حملك على أن أخرجتنا و نفسك من الجنة ؟ فقال له آدم: و من أنت ؟ قال: أنا

موسى ، قال: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء حجاب ، لم يجعل بينك

و بينه رسولا من خلقه ؟ قال: نعم ، قال: أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله

قبل أن أخلق ؟ قال: نعم ، قال: فما تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه

القضاء قبلي ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: فحج آدم موسى ، فحج

آدم موسى"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 277:

أخرجه أبو داود ( 4702 ) و عنه البيهقي في"الأسماء و الصفات" ( ص 193 ) و ابن @خزيمة في"التوحيد" ( ص 94 ) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن

أبيه أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعد و هو صدوق له

أوهام ، و قد حسنه ابن تيمية في أول رسالته في"القدر". و الحديث في

"الصحيحين"و غيرهما من حديث أبي هريرة مختصرا . قوله: ( فحج آدم موسى ) أي

غلبه بالحجة . و اعلم أن العلماء قد اختلفوا في توجيه ذلك ، و أحسن ما وقفت

عليه ما أفاده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، إنما هو أن موسى لامه

على ما فعل لأجل ما حصل لذريته من المصيبة بسبب أكله من الشجرة ، لا لأجل حق

الله في الذنب ، فإن آدم كان قد تاب من الذنب ، و موسى عليه السلام يعلم أن بعد

التوبة و المغفرة لا يبقى ملام على الذنب ، و لهذا قال:"فما حملك على أن"

أخرجتنا و نفسك من الجنة ؟"، لم يقل: لماذا خالفت الأمر ؟ و الناس مأمورون"

عند المصائب التي تصيبهم بأفعال الناس أو بغير أفعالهم بالتسليم للقدر و شهود

الربوبية ... فراجع كلامه في ذلك فإنه مهم جدا في الرسالة المذكورة و في"كتاب"

القدر"من"الفتاوى"المجلد الثامن و كلام غيره في"مرقاة المفاتيح"( 1 /"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت