1674 -"إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 239:
أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 3 / 257 ) و أحمد ( 4 / 62 و 5 / 375 ) من
طريق جنادة بن أبي أمية أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
بعضهم لبعض: إن الهجرة قد انقطعت ، فاختلفوا في ذلك ، قال: فانطلقت إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن أناسا يقولون: إن الهجرة قد
انقطعت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ، و قال الطحاوي:"ما دام الجهاد".@
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير جنادة بن أبي أمية
الأزدي و لكنه صحابي كما بينه الحافظ في"الإصابة"، و صحح هذا الحديث .
و للحديث شاهدان بلفظ:"لا تنقطع الهجرة ما جوهد العدو".
الأول: أخرجه الطحاوي ( 3 / 258 ) و أحمد ( 5 / 270 ) و الخطيب في"الموضح"
( 2 / 33 ) من طريق عطاء الخراساني حدثني ابن محيريز عن عبد الله بن السعدي رجل
من بني مالك بن حنبل مرفوعا به . و سنده لا بأس به في الشواهد ، رجاله ثقات إلا
أن الخراساني صدوق يهم كثيرا ، لكن تابعه بسر بن عبيد الله عن عبد الله بن
محيريز به . أخرجه ابن حبان ( 1579 ) و البزار ( 1748 ) إلا أنه قال: عن ابن
السعدي عن محمد بن حبيب المصري مرفوعا و قال:"لا نعلم روى محمد إلا هذا".
قلت: ذكره في هذا الإسناد شاذ كما يدل عليه رواية ابن حبان و أحمد المتقدمتين
و غيرهما مما يأتي ، و قد أشار إلى هذا البغوي كما نقله عنه العسقلاني في ترجمة
محمد هذا في"الإصابة"فراجعه إن شئت .
و الآخر: أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 363 ) من طريق رجاء بن حيوة عن أبيه عن الرسول
الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال: فذكره . و رجاله ثقات غير
حيوة والد رجاء فلم أعرفه . ثم وجدت للشاهد الأول طريقا أخرى عند أحمد أيضا ( 1/ 192 ) من طريق شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدي به .
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات .@ و أخرجه الطحاوي من طريقين آخرين عن
ابن السعدي به . و في الباب عن عبد الرحمن بن عوف و ثوبان عند البزار و غيره .