195- (ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة ) .
أخرجه ابن ماجه (1601) والبيهقي (4/59) من طريق قيس بن أبي عمارة مولى الانصار قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدث عن ابيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال: فذكره .
قلت: قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (2/50-51-دار العربية ) :
هذا إسناد فيه مقال قيس ابو عمارة ذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي في الكاشف: ثقة وقال البخاري فيه نظر وباقي رجال الاسناد على شرط مسلم رواه ابن ابي شيبة في مسنده هكذا وعبد بن حميد .
قلت: وهو كما قال وما ذكره عن البخاري هو في تاريخه الصغير (ص180) دون الكبير (4/1/156) وحكاه عن العقيلي في الضعفاء (3/468) وساق له حديثين وقال:
لا يتابع عليهما ورويا بإسناد أصلح من هذا .
والحديثان المشار إليهما في عيادة المريض والآخر فيمن هو أولى بالشفاعة وأما قول الحافظ في التهذيب: أحدهما الذي أخرجه ابن ماجه في التعزية بالميت يعني هذا فوهم .@
وذكر أنه روى عن المترجم ثلاثة وفاته رابع وهو اسحق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي وهو صاحب حديث الشفاعة عند العقيلي وكل هؤلاء الرواة الأربعة ثقات .
ولذلك وجدت نفسي قد عزفت عن قول الحافظ في التقريب فيه لين -وذلك بعد أن كنت اعتمدته في هذا الحديث فأوردته في الضعيفة برقم (610) وملت غلى توثيق ابن حبان إياه (9/15) لأن قول البخاري المتقدم:فيه نظر جرح غير مفسر وقد قاله في الحديث الأول حديث العيادة كما أفاده العقيلي .
ومع أن هذا الحديث قد جاء من طريق آخر كما تقدم في كلام العقيلي - انظر: الترغيب (4/162-164) فقد تعقب ابن عدي في الكامل (6/2070) قول البخاري المذكور بقوله:
وهذا الذي اشار اليه البخاري انما هو حديث واحد ولا يتبين الضعف في الرجل اذا كان له حديث واحد .