1992 -"الغيبة أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 645:
أخرجه مالك في"الموطأ" ( 3 / 150 - طبعة الحلبي ) عن الوليد بن عبد الله
صياد أن المطلب بن عبد الملك بن حنطب المخزومي أخبره:"أن رجلا سأل رسول"
الله صلى الله عليه وسلم: ما الغيبة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن
تذكر .... قال: يا رسول الله و إن كان حقا ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: إذا قلت باطلا فذلك البهتان". و أخرجه ابن المبارك في"الزهد" ( 704 ) عن"
مالك به نحوه .
قلت: و هذا إسناد مرسل المطلب هذا قال الحافظ في"التعجيل":"كان كثير"
الإرسال و لم يصح سماعه من أبي هريرة ، فلعله أخذ عن عبد الرحمن ابن يعقوب"."
و ترجم الحافظ للوليد بما يستفاد منه أنه ليس له راو سوى مالك ، و أن ابن حبان
ذكره في الطبقة الثالثة من"الثقات"، و قد ذكر السيوطي في مقدمة"إسعاف"
المبطأ برجال الموطأ": أن شيوخ مالك كلهم ثقات ، فهو مرسل صحيح الإسناد"
و يشهد له حديث أبي هريرة مرفوعا بمعناه و قد خرجته في"غاية المرام في تخريج"
الحلال و الحرام" ( 426 ) . و الحديث أورده السيوطي في"زوائد الجامع"من"
رواية الخرائطي في"مساوي الأخلاق"عن المطلب بن عبد الله بن حنطب مرفوعا
بلفظ:"بما فيه من خلفة"بالفاء ، أي من ورائه دون علمه .@ و هو بمعنى رواية مالك: فكان عليه أن يعزوه إليه لعلو طبقته ، و أن ينبه على أنه مرسل ، كما هي
عادته . ثم وقفت على نسخة مصورة من مخطوطة"مساوي الأخلاق"أنا الآن في صدد
نسخة و ترقيم أحاديثه إعداد لتحقيق و نشره إن شاء الله تعالى ، فإذا الحديث فيه
( رقم - 207 ) من طريق الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: ذكرت
الغيبة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"الغيبة أن يذكر الرجل بما فيه من"
خلقه". قال: ما كنا نظن أن الغيبة إلا أن يذكره بما ليس فيه . قال:"ذلك
من البهتان". كذا وقع فيه ( خلقه ) بالقاف ، ليس بالفاء كما تقدم عن"
الزوائد"، و لعله أولى . ثم إن الأوزاعي ثقة حافظ إمام ، فهي متابعة قوية"
للوليد تدل على حفظه .