فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 3700

2838 -"أصبت و أحسنت اللهم وفقه . قاله لعبد الله بن الأرقم".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 818:

أخرجه الحاكم في"المستدرك" ( 3 / 335 ) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانىء

حدثنا الفضل بن محمد البيهقي حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا عبد العزيز بن أبي

سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن

عمر رضي الله عنهما قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب رجل ، فقال لعبد

الله بن الأرقم:"أجب عني"، فكتب جوابه ، ثم قرأه عليه ، فقال:( فذكر

الحديث ). فلما ولي عمر كان يشاوره . و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و

وافقه الذهبي . قلت: فيه نظر ، فإن الفضل بن محمد البيهقي ، و هو الشعراني ،

أورده المؤلف الذهبي في"المغني"و قال:"قال [ ابن ] أبي حاتم:"

تكلموا فيه". و قد ترجم له الذهبي في"سيره" ( 13 / 317 / - 319 ) ترجمة"

جيدة نقل فيها قول ابن أبي حاتم المذكور ، ثم أتبعه بقول ابن الأخرم فيه:""

صدوق غال في التشيع". و قول الحاكم:"لم أر خلافا بين الأئمة الذين سمعوا

منه في ثقته و صدقه رضوان الله عليه ، و كان أديبا فقيها عالما عابدا ..". @وختم ترجمته بقوله:"و أما الحسين القباني فرماه بالكذب ، فبالغ". ثم إن"

محمد بن صالح بن هانىء لم أجد له ترجمة . لكني وجدت للحديث طريقا أخرى لا

بأس بإسنادها ، فقال البزار في مسنده"البحر الزخار - 267"، و( 1 / 104 /

185 -كشف الأستار ): حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني حدثنا إبراهيم بن المنذر

حدثنا محمد بن صدقة الفدكي حدثنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال:""

كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ، فقال لعبد الله بن أرقم:"أجب"

هؤلاء"، فأخذه عبد الله بن أرقم فكتبه ، ثم جاء بالكتاب فعرضه على رسول الله"

صلى الله عليه وسلم فقال:"أحسنت"، فما زال ذلك في نفسي حتى وليت ، فجعلته

على بيت المال". و قال البزار:"لا نعلم رواه هكذا إلا مالك". قلت: لكن"

أعله الدارقطني في كتابه"العلل" ( 2 / 143 - 144 ) بقوله:"هو حديث تفرد"

به محمد بن صدقة الفدكي - و ليس بالمشهور ، و لكن ليس به بأس - عن مالك عن زيد

بن أسلم عن أبيه عن عمر ، و غيره يرويه عن مالك مرسلا ، و هو الصحيح". قلت:"

و الفدكي هذا ذكره ابن حبان في"الثقات" ( 9 / 67 ) و قال:"يعتبر حديثه"

إذا بين السماع ، فإنه كان يدلس". قلت: قد صرح بالتحديث هنا و السند إليه"

صحيح ، فالإسناد جيد إن كان@ الفدكي قد حفظ وصله عن عمر ، فإن الدارقطني و إن

أعله بالإرسال بقوله المتقدم ، فإنا لم ندر من هو المخالف ، فإذا كان أوثق من

الفدكي كما يظهر من إعلال الدارقطني فهو مرسل ، فيصلح شاهدا بل هو - أعني

المرسل - حجة عند بعض العلماء فلا أقل من أن يصلح شاهدا لحديث الترجمة ، و أما

قول الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 1 / 153 ) :"رواه البزار ، و فيه محمد بن"

صدقة الفدكي ، قال في"الميزان": حديثه منكر". قلت: يعني حديثا آخر ذكره"

في"الميزان"، و أما هذا فليس منكرا لما عرفت أنه رواه الحاكم من غير طريق

الفدكي بسنده المتقدم عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد عن ابن عمر ،

لكن أورده في"مجمع الزوائد" ( 9 / 370 ) برواية الطبراني( يعني في"الكبير"

"13 / 192 )عن عبد الله بن أبي عون معضلا ، و قال:" و إسناده حسن". و"

ذكره الحافظ في ترجمة ابن الأرقم من"الإصابة"من رواية البغوي من طريق

الفدكي به موصولا نحوه ، و سكت عنه . و بالجملة فالحديث جيد بمجموع طريقيه . و

الله أعلم .

[1] سقطت من"المغني"و غيره ، و استدركتها من"الجرح".

[2] ثم وجدت في بعض كتاباتي على"المستدرك"أنه مترجم في"الطبقات الكبرى"

للسبكي ( 2 / 164 ) ، و أن ابن كثير وثقه في"تاريخه" ( 11 / 225 ) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت