251 -"حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها كلها لأعطان الإبل و الغنم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 448:
أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 494 ) : حدثنا هشيم قال: أنبأنا عوف عن رجل حدثه عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
قلت: و هذا سند ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم ، و قال الهيثمي في"مجمع"
الزوائد" ( 3 / 125 ) :@"
"رواه أحمد ، و فيه رجل لم يسم ، و بقية رجاله ثقات".
قلت: و هكذا أخرجه البيهقي ( 6 / 155 ) من طريق أخرى عن هشيم به ثم قال:
"و قد كتبناه من حديث مسدد عن هشيم: أخبرنا عوف حدثنا محمد بن سيرين عن أبي"
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره . أخبرناه أبو الحسن المقري
ثم ساق السند إلى مسدد به . و مسدد ثقة من رجال البخاري ، لكن في السند إليه من
لم أعرفه . و لم يتعرض الحافظ الزيلعي في"نصب الراية" ( 4 / 292 ) و كذا
الحافظ العسقلاني في"التلخيص" ( ص 256 ) لهذه الطريق . و الله أعلم .
و للحديث شاهد من رواية عبد الله بن مغفل مرفوعا بلفظ:
"من حفر بئرا فله أربعون ذراعا عطنا لماشيته".
أخرجه الدارمي ( 2 / 273 ) و ابن ماجه ( 2 / 96 ) من طريق إسماعيل بن مسلم
المكي عن الحسن عنه .
و هذا سند ضعيف و له علتان:
الأولى: عنعنة الحسن و هو البصري فقد كان مدلسا .
و الأخرى: ضعف إسماعيل بن مسلم المكي قال الحافظ في"التقريب":
"كان فقيها ، ضعيف الحديث". و قال في"التلخيص" ( 256 ) بعد أن عزاه لابن
ماجه وحده:
"و في سنده إسماعيل بن مسلم و هو ضعيف ، و قد أخرجه الطبراني من طريق أشعث عن"
الحسن ، و في الباب عن أبي هريرة عند أحمد"."
قلت: فما دام أنه قد تابعه أشعث ، فإعلال الحديث بالعلة الأولى أولى كما لا
يخفى . و أشعث هذا واحد من أربعة ، كلهم يروون عن الحسن:@
الأول: أشعث بن إسحاق بن سعد الأشعري القمي .
الثاني: أشعث بن سوار الكندي .
الثالث: أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني .
الرابع: أشعث بن عبد الملك الحمراني .
و كل هؤلاء ثقات غير الثاني ففيه ضعف ، و لكن لا بأس به في المتابعات ، كما
يشير إلى ذلك ما حكاه البرقاني عن الدارقطني ، قال:
"قلت للدارقطني: أشعث عن الحسن ؟ قال: هم ثلاثة يحدثون جميعا عن الحسن:"
الحمراني و هو ابن عبد الملك أبو هاني ثقة . و ابن عبد الله بن جابر الحداني
يعتبر به ، و ابن سوار ، يعتبر به و هو أضعفهم"."
قلت: و قد فاته الأول ، و هو ثقة أيضا كما قال ابن معين و غيره .
و بالجملة ، فهذا شاهد لا بأس به ، فالحديث به حسن عندي و الله أعلم . و قد ذهب
إلى العمل به أبو حنيفة و الشافعي كما في"سبل السلام" ( 3 / 78 - 79 ) .
وجاء عن سعيد بن المسيب مرفوعًا بلفظ:
حريم البئر العادية خمسون ذراعًا وحريم بئر البدي خمس وعشرون ذراعًا .
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/374/1398) وابن زنجويه في الاموال (2/654/1078) وابو داود في المراسيل ( 290/402) مرسلًا ووصله الدارقطني في سننه (4/220) وقال: الصحيح انه مرسل عن ابن المسيب .
قلت: فهو شاهد آخر قوي وان كان فيه زيادة فالأقل يدخل في الأكثر اي إن الاكثر يشهد للأقل ولا عكس فتامل .@