2964 -"كم من عذق دواح لأبي الدحداح في الجنة - مرارا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1131:
أخرجه أحمد ( 3 / 146 ) و ابن حبان ( 2271 - موارد ) و الطبراني في"المعجم"
الكبير" ( 22 / 300 / 763 ) و الحاكم ( 2 / 20 ) و من طريقه البيهقي( 3 / 249"
/ 3451 ) و الضياء المقدسي في"المختارة" ( 1 / 515 ) من طرق عن حماد بن سلمة
: حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رجلا قال: يا رسول الله ! إن
لفلان نخلة ، و أنا أقيم نخلي بها ، فمره أن يعطيني [ إياها ] [ حتى ] أقيم
حائطي بها . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أعطها إياه بنخلة في الجنة"@
.فأبى ، و أتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلك بحائطي . قال: ففعل . قال:
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! إني قد ابتعت النخلة
بحائطي ، فاجعلها له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره . فأتى امرأته
فقال: يا أم الدحداح ! اخرجي من الحائط ، فإني بعته بنخلة في الجنة . فقالت:
قد ربحت البيع . أو كلمة نحوها . و قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". و
وافقه الذهبي . و هو كما قالا . و لحديث الترجمة شاهد من حديث جابر بن سمرة
مرفوعا نحوه . أخرجه مسلم ، و ابن حبان ( 9 / 144 / 7113 و 7114 ) و غيرهما ، و
صححه الترمذي ، و هو مخرج في"أحكام الجنائز" ( 75 ) . و شاهد آخر من رواية
عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم قال:"لما نزلت *( من ذا الذي يقرض"
الله قرضا حسنا .. )* جاء ابن ( ! ) الدحداح .."الحديث نحوه ليس فيه قصة"
الرجل ، و شراء أبي الدحداح منه النخلة ، و فيه حديث الترجمة . أخرجه ابن جرير
في"التفسير"، و إسناده مرسل صحيح . و قد روي موصولا من طريق عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب . و عبد الرحمن هذا ضعيف جدا متهم .
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 101 / 1 / 2052 - بترقيمي ) . و روي
من حديث عبد الله بن مسعود ، و فيه ضعيفان ، و هو مخرج في"تخريج مشكلة الفقر"
" ( 76 - 120 ) و وقع مصدرا فيه بـ"صحيح"، و هو خطأ @مطبعي ، أو سبق قلم ،"
فإنه مناقض لحال إسناده و ليس له شاهد معتبر يقويه مطولا ، بخلاف حديث الترجمة
فهو صحيح كما تقدم . غريب الحديث: ( دواح ) : الدواح: العظيم الشديد العلو ،
و كل شجرة عظيمة: دوحة . و ( العذق ) بالفتح: النخلة . نهاية .
( تنبيه ) : حديث عبد الرزاق الذي عند ابن جرير ، قد أخرجه عبد الرزاق في""
المصنف" ( 5 / 406 - 407 ) عن معمر ، لكن وقع فيه: أخبرني الزهري قال:"
أخبرني كعب بن مالك قال: أول أمر عتب على أبي لبابة أنه كان بينه و بين يتيم
عذق ، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم
لأبي لبابة ، فبكى اليتيم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعه له"، فأبى
، قال:"فأعطه إياه و لك مثله في الجنة"، فأبى فانطلق ابن الدحداحة فقال
لأبي لبابة: بعني العذق بحديقتين . قال: نعم . ثم انطلق إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! أرأيت إن أعطيت هذا اليتيم هذا العذق ، ألي
مثله في الجنة ؟ قال: نعم ، فأعطاه إياه ، قال: فكان النبي صلى الله عليه
وسلم يقول: فذكر حديث الترجمة نحوه . قلت: كعب بن مالك صحابي معروف و لم
يدركه الزهري ، و لذلك قال الشيخ الأعظمي - رحمه الله - في التعليق عليه:"و"
لعل الصواب: عبد الرحمن بن كعب بن مالك". أي فهو مرسل أيضا . و الله أعلم .@"
و حديث الترجمة قال فيه الهيثمي ( 9 / 324 ) :"رواه أحمد و الطبراني ، و"
رجالهما رجال الصحيح". ثم ذكر له شاهدا من حديث عبد الرحمن بن أبزى باختصار"
القصة ، لكن سقط من الناسخ أو الطابع تخريج الحديث و الكلام عليه . و الله
سبحانه و تعالى أعلم .